آخر الأخبار

تعثر رحلة قافلة «الصمود» في صحراء ليبيا.. ومتطوعون يواصلون طريقهم إلى غزة رغم نقص الإمدادات

شارك
مصدر الصورة
قافلة الصمود البرية العالمية المتجهة إلى غزة. (الإنترنت)

تعيش قافلة «الصمود العالمية» المتجهة إلى قطاع غزة أوضاعاً إنسانية صعبة بعد تعثر رحلتها في الصحراء الليبية قرب مدينة سرت، حيث يواصل مئات المتطوعين اعتصامهم منذ أربعة أيام وسط ظروف قاسية، رافضين التراجع عن مهمتهم الرامية إلى إيصال مساعدات إنسانية إلى القطاع المحاصر.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وبحسب تقرير، نشره موقع «أوبن ديموكراسي»، تضم القافلة عشرات الشاحنات وسيارات الإسعاف المحملة بالمستلزمات الطبية وحليب الأطفال والمواد الغذائية ومعدات إعادة الإعمار، ضمن مبادرة دولية تُعرف باسم «أسطول الصمود العالمي»، التي تهدف إلى كسر الحصار المفروض على غزة براً وبحراً، إلى جانب تسليط الضوء على الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.

- قافلة «الصمود 2» تتحرك من زليتن لتواصل طريقها نحو غزة
«الهلال الأحمر بنغازي»: مستعدون لنقل مساعدات «قافلة الصمود 2» إلى غزة

المتطوعون عالقون في منطقة صحراوية نائية قرب سرت
قالت الكاتبة والأكاديمية الجنوب أفريقية جيسيكا بريكاي، إحدى المشاركات في القافلة، إن المتطوعين عالقون في منطقة صحراوية نائية قرب سرت، بعد أن منعتهم مجموعات مسلحة متمركزة عند نقطة تفتيش من مواصلة التحرك شرقاً باتجاه معبر رفح.

وأضافت، في رسائل صوتية أرسلتها من موقع التوقف، أن المشاركين يعيشون في ظروف بالغة الصعوبة وسط ارتفاع درجات الحرارة وشح المياه وانعدام المرافق الصحية، موضحة أن القافلة اضطرت إلى تقنين استهلاك الغذاء والمياه، بينما بادر المشاركون إلى إنشاء مرافق بدائية للصرف الصحي، وإصلاح شبكات الكهرباء والإنارة داخل المخيم الموقت.

ووفقاً للتقرير، انطلقت القافلة البرية من موريتانيا مروراً بالصحراء الغربية والمغرب والجزائر وتونس وصولاً إلى ليبيا، حيث تجمع المشاركون في طرابلس استعداداً لاستكمال الرحلة نحو غزة. وخلال مرورها بمدينة زليتن، حظيت القافلة باستقبال شعبي، بينما ألقى ماندلا مانديلا، حفيد الزعيم الجنوب أفريقي الراحل نيلسون مانديلا، كلمة ربط فيها بين المهمة الحالية وإرث التضامن العالمي المناهض للفصل العنصري.

ويؤكد منظمو القافلة أن هدف المبادرة لا يقتصر على إيصال المساعدات الإنسانية، بل يشمل أيضاً تحدي الحصار المفروض على غزة، والدعوة إلى فتح ممر إنساني دائم عبر معبر رفح بعيداً عن القيود الإسرائيلية.

«أسطول الصمود» البحري يواصل نشاطه في البحر المتوسط
في موازاة التحرك البري، يواصل «أسطول الصمود» البحري نشاطه في البحر المتوسط، ضمن مساعٍ مشتركة لرفض عزل غزة عن العالم.
وقد أفادت وكالة «رويترز» بأن القوات الإسرائيلية اعترضت، هذا الأسبوع، عشرات القوارب المشاركة في الأسطول البحري شرق المتوسط، بينما قال المنظمون إن مئات المشاركين من أكثر من 40 دولة تعرضوا للاحتجاز.

كما ذكرت صحيفة «ذا غارديان» أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، نشر مقاطع مصورة لاحتجاز ناشطين من المشاركين في الأسطول، ما أثار انتقادات دولية واسعة، بينما وصفت المفوضية الأوروبية المشاهد المتداولة بأنها «غير مقبولة تماماً».

وبحسب التقرير، أرسلت القافلة وفداً صغيراً، يضم 18 شخصاً من عشر دول على متن سيارتي إسعاف، لتسليم رسالة إلى السلطات الليبية والهلال الأحمر، تطالب بتأمين مرور آمن وغير معرقل عبر سرت وبنغازي وصولاً إلى معبر السلوم الحدودي.

وأكدت الرسالة أن القافلة تمثل «بعثة إنسانية دولية متخصصة»، تضم أطباء ومهندسين ومحامين وإعلاميين ومتطوعين في المجال الإنساني، داعية إلى عدم التعرض للمشاركين أو عرقلة تحركاتهم.

ولا تزال القافلة بانتظار رد رسمي يسمح لها بمواصلة رحلتها نحو رفح، بينما يؤكد المشاركون تمسكهم بإكمال المهمة على الرغم من المخاطر الأمنية والظروف القاسية التي يواجهونها في الصحراء الليبية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا