طالب محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، وزارة الداخلية والجهات الأمنية التابع لها باتخاذ الإجراءات القانونية العاجلة وإقفال كافة المحال والشركات والمكاتب «التي لم يمنح لها إذن نهائي لمزاولة نشاط الصرافة من قبل مصرف ليبيا المركزي».
جاء ذلك في خطاب وجهه عيسى إلى وزير الداخلية ورئيس جهاز الأمن الداخلي ورئيس جهاز المباحث الجنائية ورئيس جهاز الحرس البلدي اطلعت عليها «بوابة الوسط» اليوم الإثنين.
معاقبة كل من يتداول بالعملات الأجنبية خارج القطاع الرسمي
ودعا عيسى الجهات الأمنية إلى «معاقبة كل من يتداول بالعملات الأجنبية خارج القطاع الرسمي»، وكذلك إقفال كافة التطبيقات الإلكترونية وغرف «واتساب» المستخدمة من قبل شركات ومحال ومكاتب الصرافة ومكافحة هذه الظواهر بكل الوسائل.
وشدد عيسى على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية أيضًا بشأن «الأموال الموجودة لدى هذه المحال والشركات والتأكد من مصادر الحصول عليها بما يتوافق مع القوانين والتشريعات النافذة وضوابط وإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».
- «المركزي» يحدد 3 مايو موعدًا لبيع الدولار نقدًا للمواطنين
- عيسى يبحث مع ريتشاردسون وضع خريطة طريق تدعم تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية
ونبه إلى أن «استمرار هذا النشاط خارج الأطر الرقابية أدى إلى الإضرار بقيمة الدينار الليبي والاقتصاد الوطني وساهم بشكل كبير في تداول الدينار الليبي خارج القطاع المصرفي»، مذكرا بأن استخدام هذه الشركات والأفراد للتطبيقات الإلكترونية وغرف «واتساب» في هذا المجال «يعتبر من ضمن الجرائم الإلكترونية التي يجب مكافحتها والحد منها».
استمرار السوق الموازية واتساع نشاط المضاربة
وأكد عيسى أن «مصرف ليبيا المركزي لاحظ استمرار المحال التجارية والأفراد غير المرخصين لهم من قبله بمزاولة أعمال الصرافة، والقيام بعمليات المضاربة والإعلان عن أسعار صرف العملات في مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات الإلكترونية وغرف واتساب».
ولفت إلى أن هذه العملية تأتي «على الرغم من منح مصرف ليبيا المركزي الإذن لعمل شركات ومكاتب الصرافة بشكل فعلي وتنظيم هذا النشاط عبر ربطه بمنظومة مصرف ليبيا المركزي واستئناف نشاطها أمام المواطنين والبدء في بيع وشراء العملات بشكل قانوني ومنظم».
وذكَّر عيسى بقيام المصرف المركزي بتوفير الدولار النقدي «كاش» وإتاحته لكافة المواطنين، وكذلك قيام المصرف بتوفير خدمات مصرفية عبر المصارف التجارية تتيح لصغار التجار والحرفيين باستيراد بضائعهم عبر الحوالات المباشرة بشكل رسمي وقانوني، بما يحمي ويضمن امتثال الدولة الليبية لمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
واعتبر محافظ مصرف ليبيا المركزي أنه «لم يعد من المنطقي التهاون مع استمرار هذا النشاط غير الرسمي» في إشارة إلى اتساع نشاط عمليات المضاربة بالعملات الأجنبية والدينار الليبي في السوق الموازية، ومزاولة العديد من المحال التجارية والأفراد لهذا النشاط.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة