عقدت لجنة المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية وشؤون النازحين في المجلس الأعلى للدولة، اليوم الإثنين 11 مايو، اجتماعًا مع أعضاء مسار المصالحة الوطنية ضمن الحوار المهيكل، بحضور رئيس اللجنة إبراهيم أبو شعالة، ونائب رئيس اللجنة عثمان مذكور، ومقرر اللجنة زينب توشي، إلى جانب عدد من أعضاء اللجنة وأعضاء من المجلس الأعلى للدولة ومهتمين بملف المصالحة الوطنية.
وشهد الاجتماع حضور رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة في جانب منه، حيث رحّب بالحاضرين، مؤكدًا على أهمية توحيد الجهود الوطنية من أجل تحقيق مسار المصالحة الشاملة، واعتبارها الأساس الرئيسي لتعزيز السلم الاجتماعي في مختلف مناطق البلاد.
وتناول الاجتماع مناقشة القوانين الصادرة بشأن المصالحة الوطنية، إلى جانب بحث آليات تفعيلها على أرض الواقع، حيث استعرض المشاركون أبرز النقاط الواردة في التشريعات القائمة وما تحمله من مسارات تنظيمية مرتبطة بملف العدالة الانتقالية.
كما ناقش الحاضرون التحديات المرتبطة بتنفيذ هذه القوانين، وسبل تحويلها إلى إجراءات عملية تسهم في دعم الاستقرار المجتمعي ومعالجة آثار المرحلة السابقة، ضمن إطار وطني شامل للمصالحة.
وفي ختام الاجتماع، خلصت اللجنة إلى توصية تدعو إلى إنشاء هيئة مستقلة للمصالحة الوطنية تتمتع بذمة مالية مستقلة، بما يتوافق مع القوانين النافذة، على أن تتولى متابعة الملفات الأساسية في مسار المصالحة، بما في ذلك كشف الحقيقة، وعدم الإفلات من العقاب، ورد المظالم، وجبر الضرر.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق جهود سياسية ومؤسسية متواصلة داخل ليبيا لدفع ملف المصالحة الوطنية، باعتباره أحد أبرز الملفات المرتبطة بالاستقرار السياسي والاجتماعي، في ظل سنوات من الانقسام والتوترات التي أثرت على مسار الدولة ومؤسساتها.
المصدر:
عين ليبيا