مصر تفرض «تأشيرة» على الليبيين
أعلنت السلطات المصرية بدء تطبيق إجراءات أمنية جديدة تخص المواطنين الليبيين، تقضي بفرض الحصول على تأشيرة مسبقة على جميع القادمين عبر مطاري معيتيقة ومصراتة، وذلك بعد توجيهات أمنية وُجهت إلى شركات الطيران العاملة على هذا المسار.
وبحسب المعطيات المتداولة، أبلغت جهات أمنية مصرية شركات النقل الجوي ببدء تنفيذ القرار اعتبارًا من يوم الإثنين، على أن يستمر لمدة ثلاثة أيام متواصلة، ويشمل جميع الفئات العمرية دون استثناء، سواء لأغراض السفر أو العمل أو العلاج.
وتشير المعلومات إلى أن هذه الإجراءات تأتي في سياق ترتيبات أمنية مشددة مرتبطة بمخاوف تتعلق بإمكانية دخول مشاركين في قافلة الصمود إلى الأراضي المصرية، وهي قافلة ذات طابع تضامني أعلنت عن توجهها نحو قطاع غزة بهدف كسر الحصار.
وفي السياق ذاته، أفادت منصة فواصل الليبية أن القرار جاء لمدة محددة، وبشكل يشمل كافة المسافرين القادمين من مطاري معيتيقة ومصراتة، في إطار إجراءات احترازية مرتبطة بالتطورات الإقليمية الجارية.
كما نقلت قناة روسيا اليوم، عن مصادر مرتبطة بقافلة مساعدات ليبية داعمة للشعب الفلسطيني ومقرها مدينة مصراتة، أن القافلة الليبية طلبت من منسقي قافلة الصمود التنسيق المسبق قبل دخول الأراضي الليبية، إلى جانب الالتزام بالحصول على التأشيرات المصرية قبل التوجه نحو الحدود.
وأضافت المصادر أن منظمي القافلة الليبية فوجئوا بدخول مشاركين في قافلة الصمود إلى ليبيا عبر منفذ رأس جدير الحدودي مع تونس غرب البلاد دون تنسيق مسبق مع الجهات المعنية داخل ليبيا.
ووصلت قافلة الصمود، وفق المعطيات المتداولة، يوم الأحد إلى منطقة جودائم بمدينة الزاوية غرب العاصمة طرابلس، بعد مسار بري انطلق من الجزائر مرورًا بالأراضي التونسية، قبل دخول ليبيا في العاشر من مايو، ضمن تحرك تضامني يهدف إلى كسر الحصار عن قطاع غزة.
وتشير المعلومات إلى أن القرار المصري الجديد يفرض قيودًا إضافية على حركة السفر الجوي بين ليبيا ومصر، خاصة عبر مطاري معيتيقة ومصراتة اللذين يشهدان كثافة في الرحلات اليومية لأغراض متعددة.
وحتى الآن، لم تصدر أي بيانات رسمية من الجهات الليبية بشأن هذه الإجراءات، في وقت يترقب فيه المسافرون وشركات الطيران انعكاسات القرار على حركة التنقل خلال الأيام المحددة.
ويرى مراقبون أن فرض التأشيرة المسبقة بشكل مفاجئ قد يؤدي إلى تأثيرات مباشرة على جداول الرحلات، مع احتمال حدوث ازدحام أو تأجيلات، بالتزامن مع بدء تطبيق الإجراء بشكل فوري.
كما تربط تحليلات متداولة هذه الخطوة بالسياق الإقليمي الراهن، خصوصًا مع متابعة التحركات البرية العابرة للحدود المرتبطة بملف غزة، في ظل حالة من الحساسية السياسية والأمنية في المنطقة.