أعلن رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان توقيع الاتفاق النهائي بين المؤسسة وشركة «تراستا» الذي ينهي الشراكة بينهما داخل شركة «ليركو» بعد أكثر من عقد من النزاعات القضائية والتحكيمية الدولية، لتؤول أسهم الشركة الإماراتية بالكامل إلى المؤسسة.
وقال سليمان إن الاتفاق يعيد مجمع ومصفاة رأس لانوف إلى السيادة والإدارة الليبية الكاملة، حسب منشور على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» اليوم الإثنين.
إنهاء الشراكة الأجنبية داخل «ليركو»
وأكد سليمان أن الاتفاق الجديد «ينهي رسميًا الشراكة الأجنبية داخل ليركو، ويفتح الطريق أمام إعادة هيكلة وتشغيل مجمع رأس لانوف تحت إدارة ليبية كاملة، في خطوة تُعد من أحد أهم التحولات في قطاع النفط الليبي منذ العام 2011».
وأشاد بـ«الجهود الكبيرة» التي بذلها فريق التفاوض والفرق القانونية والفنية التابعة للمؤسسة طوال سنوات النزاع، مؤكدًا أن ما تحقق اليوم يُعد إنجازًا وطنيًا مهمًا يعكس قدرة الكفاءات الليبية على حماية حقوق الدولة واستعادة أصولها الاستراتيجية عبر المسارات القانونية والتفاوضية، كما ثمّن جهود الإدارات المختصة بالمؤسسة والشركات التابعة لها، معتبرًا أن الاتفاق يمثل بداية مرحلة جديدة لإحياء مجمع رأس لانوف وإعادته إلى موقعه كأحد أهم مراكز التكرير والصناعات البتروكيميائية في المنطقة.
النزاع بين مؤسسة النفط و«تراستا» الإماراتية
وتأسست الشركة الليبية الإماراتية لتكرير النفط «ليركو» العام 2008-2009 بالشراكة بين مؤسسة النفط وشركة «تراستا» للطاقة التابعة لمجموعة الغرير الإماراتية ولها مكتب في دبي.
وشهدت الشركة نزاعات قضائية بين الطرفين، حيث سعت «تراستا إلى بيع حصتها في الشركة، وسط اعتراضات من مسؤولين ليبيين اعتبروا أن أي نقل للملكية يجب أن يخضع لضوابط تضمن الحفاظ على الأصول الاستراتيجية للدولة.
وأصدرت محكمة استئناف باريس أحكاماً تلزم «ليركو» بسداد مبالغ مالية للمؤسسة الوطنية للنفط في قضايا مرتبطة بمصفاة رأس لانوف، كما أوقفت السلطات الليبية اتفاقيات التخارج مع الشركة لوجود نزاعات قانونية في العام 2022.
- بن قدارة يدعو الغرير إلى إعادة تقييم عرض بيع حصته في «ليركو»
- أكاديمي يحذر من بيع حصة الشريك الأجنبي في «ليركو» لمستثمر ليبي
- «الغرير» يطلب بيع حصته في «ليركو» لـ«مجهول» وبن قدارة يزكيه وصنع الله ينتقد
- صنع الله: حكم نهائي من «باريس العليا» في قضية «ليركو»
ثم في يوليو العام 2024، عرضت «تراستا» الإماراتية على المؤسسة شراء حصتها من الأسهم بقيمة 173.5 مليون دولار، إلا أن الرئيس السابق للمؤسسة فرحات بن قدارة اعتبر أن المطلوب كثير بالنظر إلى أن «مصفاة رأس لانوف قد أصبحت متهالكة بشكل شبه كامل وتحتاج إلى صيانة وعمره كاملة وذلك حتى يجري تشغيلها وتحقيق الفوائد المرجوة منها».
ويُعد مجمع رأس لانوف أكبر المجمعات النفطية والبتروكيماوية في ليبيا، إذ يضم مصفاة ومرافق تخزين وتصدير، ويمثل ركيزة أساسية في قطاع التكرير والصناعات البتروكيماوية بالبلاد، وينتج 220 ألف برميل نفط يوميا.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة