أظهرت بيانات التجارة الدولية استمرار الزخم في العلاقات الاقتصادية بين ليبيا والصين خلال فبراير 2026، في وقت تواصل فيه بكين تعزيز حضورها التجاري داخل السوق الليبية، وتوسيع نفوذها الاقتصادي في شمال أفريقيا.
وبحسب منصة «مرصد التعقيد الاقتصادي» (OEC)، لرصد بيانات التجارة الدولية، حافظت الصين على موقعها كأحد أبرز الشركاء التجاريين لليبيا، مدفوعة بارتفاع صادراتها من المعدات الصناعية والأجهزة الإلكترونية ومواد البناء والسلع الاستهلاكية إلى السوق الليبية.
ارتفاع حجم التجارة في فبراير
أظهرت البيانات التي نشرتها المنصة ارتفاع حجم الصادرات الليبية إلى الصين في فبراير الماضي، لتسجل 223 مليون دولار تقريبا. في حين ارتفعت الواردات من الصين إلى ليبيا، لتسجل 297 مليون دولار خلال الشهر نفسه.
وبذلك يسجل حجم التجارة البينية للبلدين نحو 520 مليون دولار في فبراير الماضي.
- شركة صينية تكشف المدة الزمنية للرحلة على خط الشحن الجديد «قوانغتشو - بنغازي»
- تدشين خط ملاحي مباشر بين الصين وبنغازي لتعزيز التجارة وإعادة التصدير
- مركز تركي: هكذا تخطط الصين لزيادة استثماراتها في ليبيا وتوسيع نفوذها الإقليمي
وفي الفترة بين فبراير العام 2025 – فبراير العام 2026، ارتفعت الصادرات الليبية إلى الصين بنحو 176 مليون دولار، بزيادة قدرها 378% تقريبا، مقارنة بـ46 مليون دولار مسجلة في فبراير العام الماضي. في حين سجلت الواردات من الصين زيادة بـ64%، بما يعادل 181 مليون دولار.
وتصدر النفط الخام قائمة أهم الصادرات الليبية إلى الصين، في فبراير الماضي، بـ216 مليون دولار، تليه خردة النحاس بصادرات بلغت 5.7 مليون دولار، ثم النحاس المكرر بنحو 645 ألف دولار.
في المقابل، سجلت أنابيب الحديد أكبر الواردات الصينية إلى ليبيا في فبراير بنحو 40 مليون دولار، تليها مركبات البناء الكبيرة، بما يعادل 17.9 مليون دولار، ثم المركبات الآلية وقطع الغيار والملحقات.
3.5 مليار دولار حجم التجارة في 2024
تشير البيانات إلى أن الواردات الليبية من الصين خلال العام 2024، التي تجاوزت 3.5 مليار دولار، تركزت بشكل رئيسي في الآلات والمعدات الكهربائية والمركبات والأثاث والمنتجات المعدنية، ما يعكس اعتمادا متزايدا على السلع الصينية في قطاعات البنية التحتية والاستهلاك المحلي.
في المقابل، بلغت صادرات ليبيا إلى الصين نحو 1.16 مليار دولار، استحوذ النفط ومشتقاته على الجزء الأكبر منها، ما يؤكد استمرار قطاع الطاقة كمحور رئيسي في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
يأتي ذلك بالتزامن مع تسجيل التجارة الدولية الصينية في السلع والخدمات أكثر من 3.93 تريليون يوان خلال فبراير 2026، بحسب بيانات الإدارة الصينية للنقد الأجنبي، في مؤشر على استمرار النشاط التجاري الخارجي لبكين على الرغم من التوترات الجيوسياسية العالمية.
ويرى مراقبون أن تنامي التبادل التجاري بين طرابلس وبكين يعكس اتجاها ليبيا متزايدا نحو تنويع الشركاء الاقتصاديين، خاصة مع توسع الشركات الصينية في مشاريع الطاقة والبنية التحتية والاتصالات داخل المنطقة.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة