دعا عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني سويسرا «باسم مساعيها الحميدة» إلى رعاية المصالحة الوطنية في ليبيا، مؤكدا صعوبة استرجاع الأموال المودعة في هذا البلد الأوروبي، خاصة تلك المرتبطة بعائلة القذافي.
وتوقف الكوني، الذي زار جنيف بدعوة من حسني عبيدي، مدير مركز الدراسات والبحوث حول العالم العربي والمتوسطي (سيرمام)، عند توقعاته من دولة سويسرا فيما يتعلق بعملية المصالحة الوطنية، وقال في مقابلة مع جريدة «لوتان» السويسرية، أمس الجمعة، إن «سويسرا تحظى بثقة جميع الأطراف، ولا توجد أي تحفظات على الإطلاق عليها. نعلم أنها لا تملك أي مصلحة أو أجندة خاصة».
وأشار إلى توقيع اتفاقية جنيف بين الليبيين (2021)، لكن «نرغب في أن تجرى المصالحة الوطنية تحت رعاية سويسرا. وإذا اعتبرتم ليبيا أولوية، فستكون مساعيكم الحميدة موضع تقدير كبير»، وفق تعبير الكوني.
الكوني: سويسرا مهمة في قضايا الهجرة والمساعدات الإنسانية
كما أكد الكوني أهمية سويسرا، ولا سيما في قضايا الهجرة والمساعدات الإنسانية، مشددا على الحاجة إلى خبرتها، إذ لدى ليبيا اتفاقيات إعادة قبول مع إيطاليا والاتحاد الأوروبي، ولكن ليس مع سويسرا.
- الكوني: بولس أكد لي أن واشنطن لن تطرح حلا ضد ما يريده شعب ليبيا
- الكوني: تقرير الأمم المتحدة حول المجلس الرئاسي يعكس مرحلة سابقة من النقاشات المؤسسية
وفيما يتعلق بأي مطالب ليبية لسويسرا فيما يتعلق بالأموال المودعة في بنوكها، ردّ موسى الكوني موضحا: «لم يُعثر على مليون واحد منها. بعد وفاة القذافي العام 2011، اتُخذت قرارات عدة بتجميد الأموال، لكن نحتاج إلى تقديم أدلة على مصدرها، وإثبات اختلاسها».
وأضاف أنه لطلب المساعدة من سويسرا، يجب على ليبيا أولاً إعداد ملف القضية.
وبخصوص موقف ليبيا من محاكمة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، المتهم بالاستفادة من الأموال الليبية لتمويل حملته الرئاسية العام 2007، قلّل الكوني من تصريحات عائلة القذافي، مشيرًا إلى «أنه لا يوجد ما يمكن أن يعتبره القضاء الليبي دليلا مكتوبا».
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة