قال عضو المجلس الأعلى للدولة والمشارك في حوار الصخيرات محمد سعد محمد إن المادة (64) من الاتفاق السياسي الليبي يمكن أن توفر غطاءً سياسيًا وقانونيًا لما يُعرف بـ«الحل الرابع» في ليبيا، القائم على إنشاء مجلس تأسيسي لمعالجة حالة الانسداد السياسي.
وأوضح سعد، في تصريح إلى «بوابة الوسط»، أن المادة المذكورة تتيح إدخال ترتيبات أو أطر انتقالية إضافية لمعالجة التعثر السياسي، بما يسمح بابتكار آليات توافقية جديدة تستند إلى روح الاتفاق وأهدافه، دون الخروج عن الإطار العام للاتفاق السياسي.
وأضاف أن الاستناد إلى المادة (64) يمنح غطاءً قانونيًا وسياسيًا لفكرة المجلس التأسيسي باعتباره أداة انتقالية مؤقتة هدفها استكمال الاستحقاقات الدستورية وتوحيد المؤسسات، وليس بديلاً دائمًا عن الأجسام القائمة.
الترويج لـ«الحل الرابع»
ويجري الترويج لـ«الحل الرابع» من جانب شخصيات سياسية وأكاديمية ومنظمات مجتمع مدني، إضافة إلى أطراف قريبة من مسار البعثة الأممية، استنادًا إلى ما ورد ضمن مقترحات «اللجنة الاستشارية» التي طرحت خيارًا تحت مسمى «حل الفرصة الأخيرة»، يقوم على تفعيل آلية الحوار استنادًا إلى المادة الرابعة من الإعلان الدستوري والمادة (64) من اتفاق الصخيرات.
ويقضي المقترح بتشكيل لجنة حوار سياسي تُنشئ مجلسًا تأسيسيًا من 60 عضوًا يتولى الصلاحيات التشريعية إلى حين انتخاب سلطة تشريعية جديدة، على أن تمتد ولايته لأربع سنوات ضمن مرحلة انتقالية جديدة.
- في اللقاء الأول بروما.. «الاجتماع المصغر» يتفق على إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات
- تيتيه تشرح في مصراتة أهداف «الاجتماع المصغر» ومسارات «الحوار المهيكل»
- استطلاع لـ«بوابة الوسط»: أي خيارات «الاستشارية» يفضل الليبيون؟
تفسير «المادة 64»
ويتمثل التفسير في أن المادة (64) تتيح إدخال ترتيبات أو أطر انتقالية إضافية لمعالجة حالات التعثر أو الانسداد السياسي، بما يسمح بابتكار آليات توافقية جديدة تستند إلى روح الاتفاق وأهدافه، دون الخروج عن الإطار العام للاتفاق السياسي. ويرى أن الاستناد إلى هذه المادة يمنح غطاءً قانونيًا وسياسيًا لطرح فكرة مجلس تأسيسي باعتباره أداة انتقالية مؤقتة هدفها استكمال الاستحقاقات الدستورية وتوحيد المؤسسات، وليس بديلاً دائمًا عن الأجسام القائمة.
وفي المقابل، يرى معارضون لهذا الطرح أن المادة (64) لا تتعلق بإنشاء أجسام سياسية جديدة، بل تنص فقط على إمكانية انعقاد الحوار السياسي الليبي استثنائيًا بطلب من أحد طرفي الاتفاق للنظر في أي خرق جسيم لبنوده، معتبرين أن الاستناد إليها لتأسيس مجلس جديد يُعد تفسيرًا غير صحيح لنصوص الاتفاق السياسي.
وخلصت اللجنة الاستشارية التي شكلتها البعثة الأممية العام الماضي إلى طرح أربع خيارات، آخرها ينصّ على حل المؤسسات القائمة وعقد منتدى حوار لتعيين هيئة تنفيذية جديدة واختيار جمعية تأسيسية من 60 عضوًا، تُقرّ دستورًا موقتًا وقوانين انتخابية للانتخابات الوطنية.
خريطة الطريق
يُشار إلى أن الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا هانا تيتيه عرضت، في إحاطتها أمام مجلس الأمن في 21 أغسطس الماضي، خريطة طريق تقوم على ثلاث ركائز أساسية، تشمل إعداد إطار انتخابي سليم من الناحية الفنية، وتوحيد المؤسسات عبر حكومة موحدة، وتنظيم حوار وطني مهيكل يضمن مشاركة واسعة لليبيين.
سبق أن أعلنت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه، خلال إحاطتها لمجلس الأمن في فبراير الماضي، مقاربة من خطوتين، لتجاوز عجز المجلسين التشريعيين عن التوصل لاتفاق بشأن استكمال مجلس المفوضية الوطنية للانتخابات، وتعديل القوانين الانتخابية.
وقالت إن الاجتماع المصغر الذي عُقد مؤخرا في روما يعد الخطوة الأولى في هذه المقاربة، من أجل استكمال تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وإدخال تعديلات على الإطار الانتخابي استنادًا إلى توصيات اللجنة الاستشارية، على أن يجري اعتمادها وفق الأطر القانونية.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة