آخر الأخبار

تقرير أمريكي يكشف تطورات جديدة بقضية اغتيال «سيف الإسلام القذافي»

شارك

كشفت مجلة “نيوز لاين” الأمريكية في تقرير مطوّل أعدّه صحفي ليبي رفض الكشف عن هويته لأسباب أمنية، عن تفاصيل جديدة تتعلق بالتحقيقات الجارية في قضية اغتيال السياسي الليبي سيف الإسلام القذافي، استنادًا إلى مصادر داخل مكتب النائب العام، إضافة إلى مقربين من عائلته.

وأفاد التقرير بأن المعطيات الأولية التي قدمها الفريق السياسي الممثل لسيف الإسلام القذافي أشارت إلى أن أربعة مهاجمين نفذوا عملية اقتحام للموقع بعد تعطيل كاميرات المراقبة، غير أن مصادر من فريق الأدلة الجنائية التابع للنيابة العامة قدمت رواية مختلفة، مؤكدة أن منظومة الكاميرات كانت تعمل بشكل طبيعي خلال فترة الاقتحام، وأنها وثقت اقتراب ثلاث سيارات دفع رباعي من الموقع، مع تمكن فرق التحقيق لاحقًا من تحديد لوحات اثنتين منها، وهو ما فتح مسارًا جديدًا في مجريات التحقيق، بحسب ما نقل موقع المشهد عن المجلة.

وبحسب ما أورده التقرير، لم تعد التحقيقات تقتصر على الجوانب الميدانية فقط، بل توسعت لتشمل المسار المالي المرتبط بالحادثة، حيث كشف عن معلومات مالية حصلت عليها النيابة العامة في مدينة سبها عبر وسيط، أفاد بتحويل مبلغ 70 مليون دينار ليبي، بما يعادل نحو 11 مليون دولار، إلى منطقة القريات قبل يومين من وقوع العملية، على أن الأموال وصلت في توقيت وُصف بالحساس.

وأضافت المعلومات أن إجمالي المبالغ التي وُصفت ضمن التحقيقات بأنها “مكافآت” بلغ نحو 250 مليون دينار ليبي، فيما وصلت دفعة أخرى تُقدّر بـ120 مليون دينار إلى منطقة القريات وحدها، وهو ما يعكس، وفق تقديرات أولية، حجم التمويل المرتبط بالعملية واتساع شبكة التحركات المالية التي سبقتها.

كما أشار التقرير إلى أن بعض التحويلات المالية رُصدت من مناطق تقع في شرق ليبيا، ما فتح باب التأويلات داخل مسار التحقيق، خصوصًا بشأن إمكانية ارتباطها بجهات سياسية أو عسكرية، في إطار ما وصفه التقرير بمحاولات إعادة توجيه مسار الاتهام، دون وجود أدلة قطعية حتى الآن.

وفي سياق متصل، كان النائب العام الليبي الصديق الصور قد أعلن في وقت سابق، مطلع مارس، أن التحقيقات تمكنت من تحديد هوية ثلاثة من أصل أربعة مشتبه بهم، مع إصدار أوامر قبض سرية بحقهم، موضحًا أن تنفيذها يقع ضمن اختصاص وزارة الداخلية.

كما أفادت مصادر مقربة من سيف الإسلام القذافي بأن المشتبه بهم ينحدرون من مدينة الزنتان، بينما ينتمي الرابع إلى قبيلة المقارحة، في حين لم تصدر السلطات أي تفاصيل رسمية إضافية بشأن هوياتهم أو أماكن وجودهم حتى الآن.

وتعكس هذه التطورات استمرار تعقيد الملف، مع تداخل الأبعاد الأمنية مع الجوانب المالية والسياسية، في ظل تضارب الروايات بين ما تطرحه مصادر التحقيق وما يتم تداوله من أطراف مقربة من القضية.

ويظل الملف مفتوحًا على احتمالات متعددة، في وقت تتواصل فيه التحقيقات الرسمية التي لم تعلن نتائج نهائية حتى الآن، وسط اهتمام واسع بتطورات واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في المشهد الليبي.

آخر تحديث: 2 مايو 2026 - 19:20
عين ليبيا المصدر: عين ليبيا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا