آخر الأخبار

محلل اقتصادي: المستهلك لن يشعر بتحسن الدينار إلا بعد إصلاح سوق الصرف

شارك
مصدر الصورة
المحلل المالي إدريس الشريف (أرشيفية: الإنترنت)

أكد المحلل المالي إدريس الشريف وجود خلل واضح في الوضع النقدي الليبي، يمنع انعكاس انخفاض سعر صرف الدولار بشكل مباشر وفوري على أسعار السلع والخدمات، منوهاً بأن إصلاح سوق الصرف شرط أساسي ليشعر المستهلك بتحسن قيمة الدينار.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وقال الشريف في تصريحات إلى «بوابة الوسط»، اليوم السبت: «هناك اختلال واضح في آلية نقل أثر تراجع الدولار، إذ ترتفع الأسعار فور صعوده، لكنها لا تنخفض بالوتيرة ذاتها عند هبوطه».

وأوضح أن جزءاً من هذا الخلل يرتبط باعتماد العديد من عمليات التسعير على ما يُعرف بـ«الدولار المتوقع» وليس السعر الفعلي للعملة الأجنبية.

الاستيراد وراء الزيادة الكبيرة في الأسعار
ووصف الدولار بأنه «سعر الأسعار في ليبيا، فأي ارتفاع في سعر صرفه ينعكس بشكل مباشر وفوري على أسعار السلع والخدمات، وذلك في ظل الاعتماد الكبير للاقتصاد الليبي على الاستيراد».

لكن المفارقة، بحسب الشريف، تظهر عند انخفاض سعر الدولار نتيجة زيادة المعروض من النقد الأجنبي، إذ لا ينعكس هذا التراجع على الأسعار بالسرعة أو الدرجة نفسها التي يحدث بها عند الارتفاع.

ويرجع ذلك إلى أن قنوات انتقال أثر انخفاض سعر الصرف «مشوهة أو معطلة»، ما يحد من وصول أثر توفر العملة الأجنبية وانخفاض كلفتها إلى المستهلك النهائي بالشكل المطلوب.

- خلال لقائه بولس.. الدبيبة: اتفاق الإنفاق المالي الموحد يكبح الصرف الموازي
- «الجمارك» تعلن آلية احتساب سعر الصرف لتحديد القيمة الجمركية
- أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الدينار في السوق الموازية (السبت 2 مايو 2026)

هيمنة كبار المستوردين وراء الغلاء؟
وأضاف المحلل المالي أن هيكل السوق، الذي يهيمن عليه عدد محدود من كبار المستوردين وتجار الجملة، «يسهم في تحويل أي مكاسب ناتجة عن تحسن سعر الصرف إلى أرباح إضافية، بدلاً من أن تنعكس في شكل تخفيضات على الأسعار».

وعلى الرغم من تدخل مصرف ليبيا المركزي عبر زيادة المعروض من النقد الأجنبي، فإن الأثر يظل محدوداً، نتيجة استمرار تشوه قنوات الانتقال، إلى جانب نشاط السوق الموازية، وضعف مستويات المنافسة، وارتفاع التكاليف غير المباشرة، فضلاً عن ضعف الثقة في استقرار السياسة الاقتصادية، حسب الشريف.

وشدد على أن «أي تحسن في قيمة الدينار لن ينعكس بشكل مباشر وسريع على حياة المواطنين، ما لم تعالج هذه الاختلالات عبر ضبط الأسواق، وتعزيز المنافسة، وإرساء استقرار حقيقي في سعر الصرف، بما يعزز الثقة في المنظومة الاقتصادية ككل».

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا