آخر الأخبار

«الأزمات الدولية»: اجتماع «4+4» اختراق محدود لا يحل القضايا السياسية

شارك
مصدر الصورة
صورة جماعية للمشاركين في الاجتماع المصغر الأول بروما من اليمين: علي عبدالعزيز، ستيفاني خوري، وعبدالرحمن العبار، ووليد اللافي، وهانا تيتيه، والشيباني أبوهمود، ومصطفى المانع، وزايد هدية، وآدم بوصخرة، وعبدالجليل الشاوش، الأربعاء 29 أبريل 2026 (البعثة الأممية

قالت مجموعة الأزمات الدولية إن اجتماع «4+4» الليبي المصغر، الذي عقد في روما برعاية الأمم المتحدة، يمثل «اختراقًا تقنيًا محدودًا» لا يكفي لحل القضايا السياسية العالقة التي تعرقل إجراء الانتخابات في ليبيا.

مصدر الصورة مصدر الصورة

ونقلت وكالة «نوفا» عن كبيرة المحللين في المجموعة، كلوديا غازيني، قولها إن المشاركين في الاجتماع «لم يعينوا رسميًا من قبل مجلسي النواب والدولة»، بل برزوا بدفع من رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عبدالحميد الدبيبة، والقائد العام لـ«القيادة العامة» خليفة حفتر، مشيرة إلى أن أي مخرجات ستظل مرهونة بموافقة المؤسستين التشريعيتين.

جوهر الخلاف
وأضافت أن جوهر الخلاف يتمحور حول إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، التي لا تعمل بكامل طاقمها منذ أشهر، موضحة أن المجموعة المصغرة اتفقت على تسمية أعضاء المجلس، فيما ينتظر أن يعين النائب العام الصديق الصور شخصية لرئاسته، مرجحة أن يكون «قاضيًا» في ظل الخلاف القائم بين مجلسي النواب والدولة حول هذا المنصب.

وأكدت غازيني أن الاتفاق يظل ذا طابع فني، موضحة أن إجراء الانتخابات يتطلب أولًا «إرادة سياسية» حقيقية، لافتة إلى أن التجربة السابقة في 2021 أظهرت صعوبة تنظيم الاقتراع دون توافق مؤسسي واضح.

- في اللقاء الأول بروما.. «الاجتماع المصغر» يتفق على إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات
- داخل العدد 545: روما تحتضن «طاولة تيتيه».. وانتهاء أزمة الطماطم

كيفية إدارة النزاعات
وتطرقت المناقشات إلى قضايا خلافية ضمن الإطار الانتخابي، من بينها تسلسل الانتخابات، ومعايير الترشح، وآليات الطعون، وسط تساؤلات أعمق حول كيفية إدارة النزاعات في ظل انقسام الجهاز القضائي، ومن يملك الفصل النهائي فيها.

وفي سياق موازٍ، أشارت المحللة إلى أن «الأمم المتحدة نأت بنفسها عما يسمى بالمبادرة الأميركية»، معتبرة أن «الولايات المتحدة تسعى إلى إعادة تشكيل المؤسسات، ولا سيما المجلس الرئاسي والحكومة، بما يعكس ميزان القوى الحالي»، لافتة إلى أن بعض المقترحات المتداولة تشمل إعادة توزيع المناصب السيادية بما يعكس موازين القوى الحالية، وسط مخاوف محلية من أن يتحول مسار «4+4» إلى مدخل لاتفاق سياسي أوسع.

وشددت على أن الأمم المتحدة تؤكد حصر دورها في دعم العملية الانتخابية، دون الانخراط في ترتيبات لتقاسم السلطة، في وقت تتزايد فيه مؤشرات التنسيق بين شرق وغرب البلاد، مقابل استمرار اعتراضات سياسية ومحلية على بعض الطروحات، خاصة تلك المتعلقة بإعادة تشكيل السلطة التنفيذية.

ومن بين الفرضيات المتداولة، فكرة «إسناد رئاسة المجلس الرئاسي إلى صدام حفتر، وقيادة الحكومة إلى شخصية موالية للدبيبة»، حيث ورد اسم إبراهيم الدبيبة، ابن شقيق رئيس الوزراء ومستشاره، في بعض النقاشات غير الرسمية.

وأوضحت أن هذه التحركات تجرى في الغالب خلف الكواليس، مشيرة إلى مخاوف لدى بعض الفاعلين الليبيين من أن يستخدم نموذج «4+4» كمنصة لإضفاء الشرعية على اتفاق سياسي أوسع. وتضيف غازيني: «هناك شكوك بأنه بمجرد التوصل إلى اتفاق فني بشأن المفوضية العليا للانتخابات وقوانين الانتخابات، قد يذهب المتحاورون أنفسهم إلى أبعد من ذلك، مقترحين تشكيلًا مؤسسيًا جديدًا».

اجتماع روما
اتفقت الأطراف المشاركة في اللقاء الأول لـ«الاجتماع المصغر»، على آلية لإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وذلك خلال أول لقاء عُقد، اليوم الأربعاء، في العاصمة الإيطالية «روما»، تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، واستضافة من قِبل الحكومة الإيطالية.

وشارك في اجتماع روما وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية بحكومة الوحدة الوطنية الموقتة وليد اللافي، ورئيس الفريق التنفيذي للمبادرات والمشروعات الاستراتيجية برئاسة الحكومة مصطفى المانع، ورئيس اللجنة المالية بالمجلس الأعلى للدولة عضو المجلس عن سرت عبدالجليل الشاوش، وعضو ملتقى الحوار السياسي السابق علي عبدالعزيز، ورئيس المجلس التسييري الأسبق لبلدية بنغازي عبدالرحمن العبار، وسفير ليبيا الأسبق لدى فرنسا الشييباني أبوهمود، وعضو مجلس النواب عن البيضاء آدم بوصخرة، ورئيس لجنة متابعة الأجهزة الرقابية بمجلس النواب عضو المجلس عن سرت زايد هدية.

شارك

الأكثر تداولا لبنان إيران أمريكا اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا