تعهدت ليبيا والجزائر وتونس بالاستغلال العادل والمستدام لما يعرف بـ«الذهب الأزرق»، في إشارة إلى المياه الجوفية العميقة المشتركة في شمال الصحراء، وذلك خلال اجتماع تشاوري أولي عقد في طرابلس، وسط تساؤلات حول طبيعة هذه الثروة ومصادرها.
وفيما سمي «إعلان طرابلس»، أكدت الدول الثلاث أهمية تعزيز التنسيق والتبادل لضمان إدارة رشيدة لاحتياطيات المياه العذبة، التي تقدر بأكثر من 40 ألف مليار متر مكعب، وتعد من أكبر الخزانات الجوفية في العالم، حيث يقع نحو 62% منها في الجزائر، و30% في ليبيا، و8% في تونس.
المقصود بـ«الذهب الأزرق»
ويقصد بـ«الذهب الأزرق» المياه الجوفية، وهي مخزونات مائية عميقة تقع تحت سطح الأرض، تراكمت عبر آلاف، وربما مئات آلاف السنين، عندما كان مناخ الصحراء الكبرى أكثر رطوبة. وتعد الواحات المنتشرة في الصحراء دليلاً واضحاً على وجود هذه الموارد، إلى جانب الرسومات الصخرية التي تشير إلى عصور شهدت وفرة مائية وغطاءً نباتياً كثيفاً.
وقد أثبتت الدراسات العلمية أن هذه المياه نشأت نتيجة تسرب الأمطار القديمة وتخزينها في طبقات الأرض، خاصة في المرتفعات المركزية للصحراء، ما جعلها خزانات طبيعية ضخمة، لكنها غير متجددة بالوتيرة نفسها.
- اتفاق «ليبي ـ تونسي ـ جزائري» لتعزيز إدارة المياه الجوفية واعتماد «بيان طرابلس»
- اجتماع افتراضي بين ليبيا وتونس والجزائر للتشاور حول المياه الجوفية
اتفاق ثلاثي
وفي السياق، أعلنت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري التونسية توقيع اتفاق مع ليبيا والجزائر لإرساء آلية تشاور دائمة بشأن إدارة المياه الجوفية المشتركة، بما يعزز التنسيق ويكرس مقاربة تشاركية ومستدامة لمواجهة تحديات ندرة المياه والتغيرات المناخية.
كما اعتمدت الدول الثلاث «بيان طرابلس»، الذي شدد على تعزيز التعاون الفني والعلمي، وتبادل البيانات والخبرات، وتطوير سياسات متكاملة تضمن حسن استغلال هذه الموارد الحيوية والحفاظ عليها للأجيال المقبلة.
وفي أبريل 2024، اتفق الرئيس التونسي قيس سعيد، والرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، على إنشاء «آلية تشاور» لإدارة وتقاسم هذا المورد.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة