آخر الأخبار

جدل «عشاء طرابلس».. ساركوزي يناقض كلود غيان بشأن المصير القانوني لعبدالله السنوسي

شارك
مصدر الصورة
الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي يصل إلى محكمة باريس، في 7 أبريل 2026. (أ ف ب)

تناقض الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي مع رجله المقرب السابق، كلود غيان، أمام محكمة الاستئناف في باريس، اليوم الأربعاء، نافيا أن يكون العقيد الراحل معمر القذافي قد ناقش المصير القانوني لصهره، عبدالله السنوسي، خلال عشاء رسمي في طرابلس عام 2007، وأنه هو نفسه طلب من غيان تولي هذه المسألة شخصيا.

مصدر الصورة مصدر الصورة

ويخضع ساركوزي للمحاكمة مرة أخرى منذ منتصف مارس، للاشتباه بتلقيه أموالاً سرية من ليبيا في عهد معمر القذافي لحملته الرئاسية التي أوصلته إلى السلطة من عام 2007 إلى عام 2012.

«اتفاق فساد» بين ساركوزي والسلطات الليبية
تتمحور النقطة الأساسية في الاتهام حول «اتفاق فساد» يُزعم أنه أُبرم بين ساركوزي والسلطات الليبية، حيث يُقال إن الأخيرة وافقت مبدئياً على تمويل حملته الرئاسية عام 2007 مقابل عدد من التنازلات، بما في ذلك مراجعة الوضع القانوني لرئيس الاستخبارات عبدالله السنوسي، المحكوم عليه في فرنسا بالسجن المؤبد، لتفجير طائرة الخطوط الجوية المتحدة رقم 10 عام 1989، الذي أسفر عن مقتل 170 شخصاً.

وفي رسالتين مؤرختين في 11 و26 أبريل، قدمهما محاميه إلى المحكمة، روى كلود غيان، البالغ من العمر 81 عامًا، الذي يتعذر عليه حضور المحاكمة لأسباب صحية، للمرة الأولى رواية لم تُنشر سابقًا عن مأدبة عشاء رسمية، عُقدت في 25 يوليو 2007. ووفقًا له، استدعاه رئيس الدولة لكي يُعيد معمر القذافي تأكيد «القلق الذي أعرب عنه للتو بشأن السنوسي».

ويُزعم أن ساركوزي أمره قائلًا: «كلود، انظر إلى هذه المسألة». وأوضح غيان لاحقًا أنه كان يعلم أنه من المستحيل إرضاء الليبيين بشأن السنوسي، وفق ما نقلت إذاعة فرنسا الدولية.

- مساعد ساركوزي يوجه رسالة جديدة إلى محكمة فرنسية بشأن قضية «التمويل الليبي»
«رسالة لاذعة» من مساعد ساركوزي ضده تكشف سر مأدبة عشاء في طرابلس
-  جلسة امتدت لثماني ساعات.. ساركوزي يتبرأ من مساعديه في قضية زيارة طرابلس والتمويل الليبي
-  بسبب المصالحة مع طرابلس.. «وثائقي فرنسي» جديد يهاجم ساركوزي في خضم محاكمته

لكن رد الرئيس الفرنسي السابق: «المرة الوحيدة التي تحدث فيها القذافي معي عن هذا الأمر كانت عام 2005»، وذلك خلال زيارة قام بها ساركوزي بصفته وزيراً للداخلية، كما أوضح.

وواصل أمام المحكمة: «أؤكد ما قاله السيد غيان. لم يرغب هو ولا أنا، قط، في فعل أي شيء من أجل السنوسي، أو إعطاء انطباع بالرغبة في فعل أي شيء من أجله».

معارضة ساركوزي العفو عن السنوسي
أشار الرئيس الأسبق إلى أنه عارض علنًا أي عفو أو تبرئة لصهر القذافي، وأن الموضوع لم يُثر في مناسبات أخرى. وتابع: «لا أقول إن السيد غيان يكذب، بل إن ذاكرته قد تغيرت». وأضاف: «بالنسبة لأحداث وقعت قبل 19 عامًا، فإن ذاكرة أي شخص قابلة للتغيير».

وقد استأنف كلاهما أحكامهما بالسجن خمس وست سنوات على التوالي، بعد إدانتهما بالتآمر بعد «اتفاق الفساد» مع ليبيا القذافي، وهو ما ينفيه كلاهما.

تُعدّ هذه المحاكمة، التي ستُختتم في نهاية مايو قبل صدور الحكم في نوفمبر، مسألة شرف لنيكولا ساركوزي بصفته رئيسًا أسبق، ومسألة حرية كمواطن، بعد أن قضى عشرين يومًا خلف القضبان عقب إدانته الأولية، والحكم عليه بالسجن خمس سنوات بتهمة التآمر. وقد أُدين بالسماح لكلود غيان وصديقه بريس هورتفو بمناقشة تمويل سياسي سري مع السلطات الليبية، وهي تهمة ينفيها الرجال الثلاثة.

فحص قانوني لوضع السنوسي
ثمة موضوع آخر، يتمثل في اجتماع في ليبيا نهاية عام 2005، الذي يُزعم أن صديقه ومحاميه السابق، تيري هيرتسوغ، وزميله فرانسيس سزبينر، حضراه لإجراء فحص قانوني لوضع السنوسي، وفقًا لعناصر مختلفة جرى جمعها في أثناء التحقيق.

وبعد أن ادعى نيكولا ساركوزي في البداية عدم علمه بالأمر، بات يعتبر هذه الرحلة ذات مصداقية في ضوء الأدلة المتوافرة في القضية. مع ذلك، يؤكد أنه لم يكن هو من بادر بها، وكرر في المحكمة أنه «لم يُبلغه أحد بهذا الاجتماع».

ودون الإشارة إلى هذا الاجتماع في ليبيا، كتب كلود غيان أن «تييري هيرتسوغ تحدث إلى الرئيس بشأن التفويض الذي تلقاه في هذا الشأن».

وتقتنع النيابة العامة بأن أولى خطوات هذا «الاتفاق على الفساد» قد وقعت خلال هذا الاجتماع، قبيل رحلة رسمية قام بها نيكولا ساركوزي، وزير الداخلية آنذاك. وفي حديثه لإذاعة «فرانس إنتر» الأربعاء، أكد فيليب بوشيه الغوزي، محامي كلود غيان، أن تصريحات ساركوزي بشأن موكله «لا تُحسّن من حالته الصحية»، وأنها «ألحقت به ضرراً بالغاً، بل وأكثر من مجرد ضربة لمعنوياته».

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا