آخر الأخبار

موقع «الحرة»: هل يستطيع نفط ليبيا تعويض إمدادات هرمز؟

شارك
مصدر الصورة
منشأة نفطية تابعة لشركة «أكاكوس» النفطية (أرشيفية: شركة أكاكوس النفطية)

ذكر موقع «الحرة» الأميركي أن ليبيا تبرز كخيار محتمل لتعويض جزء من نقص إمدادات النفط العالمية الناتج عن الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز وتعطل الصادرات الخليجية، إلا أن تحديات فنية وسياسية وأمنية قد تحد من قدرتها على لعب هذا الدور سريعًا.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وتواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، فيما أغلقت الجمهورية الإسلامية مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو 20% من صادرات النفط والغاز العالمية. وتأتي هذه التطورات على خلفية شن الولايات المتحدة و«إسرائيل» عدوانًا على إيران نهاية فبراير الماضي.

هل تقوم ليبيا بدور المنقذ؟
وأوضح الموقع، في تقرير حول إمكانية قيام ليبيا بدور المنقذ لنقص الإمدادات، أن الأنظار تتجه إلى ليبيا باعتبارها تمتلك مقومات مهمة، من بينها موقعها الاستراتيجي المطل على البحر المتوسط، إضافة إلى أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في أفريقيا تُقدَّر بنحو 48 مليار برميل.

ونقل التقرير عن رئيس صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا بلقاسم خليفة حفتر، قوله إن البلاد مؤهلة للقيام بدور أكبر في سوق الطاقة، وقادرة على «الإنجاز السريع»، مستشهدًا بتجربة إعادة إعمار مدينة درنة عقب كارثة العاصفة «دانيال» في سبتمبر 2023، حيث جرى العمل على إعادة الخدمات والحياة الطبيعية خلال عامين.

وفي المقابل، أشار الموقع إلى وجود صعوبات فنية تعرقل زيادة الإنتاج، على الرغم من بلوغه نحو 1.4 مليون برميل يوميًا في أبريل 2026، موضحًا أن عددًا من الآبار النفطية انتهى عمرها التشغيلي أو تعرض للإهمال منذ عقود.

- كوريا الجنوبية تطلب المزيد من إمدادات الخام الليبي.. ومؤسسة النفط تضع 3 شروط
- «بيزنس إنسايدر أفريكا»: ليبيا والجزائر ونيجيريا بدائل موثوقة لتزويد أوروبا بالغاز الطبيعي
- بين الجودة والسعر.. هل تستفيد مصر من النفط الليبي؟
- كيف تدفع الحرب على إيران النفط الليبي والأفريقي إلى الساحة العالمية؟
- «مؤسسة النفط»: نستهدف إنتاج مليوني برميل يوميًا خلال 3 سنوات

عقبات فنية وسياسية وأمنية
ونقل التقرير عن مدير برنامج شمال أفريقيا في مركز ستيمسون، حافظ الغويل، قوله إن ليبيا لا تستطيع، بالسرعة المطلوبة، تعويض نفط الخليج ما لم تشهد تدفقًا للتكنولوجيا الحديثة لإعادة تأهيل الحقول القديمة واستغلال النفط الصخري. وأضاف التقرير أن العقبات لا تقتصر على الجانب الفني، بل تشمل أيضًا الانقسام السياسي والتحديات الأمنية وانتشار الفساد، وهي عوامل تؤثر في بيئة الاستثمار واستقرار القطاع النفطي.

كما نقل عن كبيرة الباحثين في معهد واشنطن، سابينا هينبيرغ، قولها إن الفساد المتجذر في ليبيا يحرم القطاع من أموال الصيانة الضرورية، فيما يراقب المستثمرون الدوليون بحذر حالة الانقسام الإداري بين حكومتي الشرق والغرب، إلى جانب أنشطة التهريب التي تمثل مصدر تمويل لبعض الجماعات المسلحة.

وأشارت الباحثة إلى أن المؤسسة الوطنية للنفط لا تزال تمثل كيانًا موحدًا ظاهريًا يحقق مصلحة مشتركة بين حكومتي الشرق والغرب في تحصيل العوائد، إلا أن هذا التوازن يظل هشًا في ظل المشكلات الهيكلية القائمة.

ولفت الموقع إلى أن مجلس الأمن الدولي اعتمد القرار 2819، الذي يفرض رقابة على صادرات النفط الليبي حتى أغسطس 2027، بهدف حماية الثروة النفطية من الفساد والتهريب.

الحضور الأميركي
كما أشار التقرير إلى الحضور الأميركي اللافت، عبر مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولس، الذي أجرى اتصالًا مع بلقاسم حفتر في أبريل الجاري، وبحثا خلاله سبل تعزيز انخراط الشركات الأميركية في السوق الليبية.

ويشير التقرير إلى أن «الميزانية الموحدة» التي أُقرت بوساطة أميركية قد تمهّد الطريق لرفع معدلات الإنتاج وتأمين احتياجات السوق الأوروبية، لكنه يخلص إلى أن ليبيا تبدو مرشحة نظريًا للمساهمة في دعم أمن الطاقة العالمي وتوفير بدائل للأسواق الأوروبية، غير أن الواقع السياسي والتقني الحالي يفرض قيودًا كبيرة على سرعة وحجم هذا الدور.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا