آخر الأخبار

اختتام الجولة الثالثة لمسار المصالحة في «الحوار المهيكل» بسبع توصيات

شارك
مصدر الصورة
من اجتماعات الجولة الثالثة لجلسات مسار المصالحة الوطنية في «الحوار المهيكل»، الخميس 23 أبريل 2026. (بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا)

اختتم أعضاء مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان المنبثق عن «الحوار المهيكل» جولتهم الثالثة من الاجتماعات المباشرة في طرابلس، بإصدار سبع توصيات رئيسية ركزت على العدالة الانتقالية، والمساءلة، وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة، دعمًا لمسار المصالحة الوطنية في ليبيا، وفق ما أعلنته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وأوضحت البعثة، في بيان عبر صفحتها على «فيسبوك»، أن المناقشات تناولت «كيفية معالجة الدولة الليبية لتاريخ من الصراع والعنف والقمع وانتهاكات حقوق الإنسان وتجاوزه»، إلى جانب استعراض المبادرات والتشريعات القائمة وبحث آليات تطويرها، بما يرسّخ تحولًا قائمًا على الحقوق ويخدم جميع الليبيين.

وأضافت أن المشاركين شددوا، استنادًا إلى الجلسات السابقة، على أهمية حماية الفضاء المدني، وإنهاء ممارسات الاحتجاز التعسفي، وحماية الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وصون استقلال القضاء. كما وضع الأعضاء توصيات لتعزيز ضمانات حقوق الإنسان ودعم عملية مصالحة وطنية «تتمحور حول الضحايا».

الدعوة لإقرار قانون توافقي للعدالة الانتقالية
ودعا المشاركون إلى إقرار قانون للعدالة الانتقالية متوافق عليه وطنيًا، يهدف إلى تعزيز المصالحة ومنع تكرار الانتهاكات، مشيرين إلى أن مشروع القانون الحالي، الذي طُرح العام الماضي 2025، يتطلب «مراجعة جوهرية لتلافي إخفاقات الماضي الناجمة عن الانقسام والتسييس والمعالجة غير المتساوية للضحايا»، مع ضرورة تطبيق مقاربة وطنية عادلة.

وشملت التوصيات الرئيسية ضمان استقلال هيئة تقصي الحقائق والمصالحة المستقبلية، واعتماد إطار شفاف وواقعي لجبر الضرر، ومنح الأولوية لعودة النازحين داخليًا، وصون الحقوق والحريات الأساسية، وتعزيز التمثيل الشامل - لا سيما للمرأة والمكونات الثقافية واللغوية والأشخاص ذوي الإعاقة - إلى جانب تدابير لتعزيز النزاهة الانتخابية والمساءلة.

ونقل البيان عن الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه قولها إن أي تحول ذي مصداقية في ليبيا «يجب أن يرتكز على الحقيقة والعدالة والكرامة للضحايا وعائلاتهم»، مؤكدة أن المصالحة الوطنية لا يمكن أن تستدام دون مقاربة قائمة على الحقوق بقيادة وملكية ليبية.

- تيتيه أمام مجلس الأمن: نهاية أعمال الحوار المهيكل مع بداية يونيو المقبل
- مسار المصالحة الوطنية في الحوار المهيكل يناقش واقع العدالة الانتقالية في ليبيا
- البعثة الأممية تدعو المجتمع المدني لرعاية مشاورات عبر «دليل» الحوار المهيكل

تيتيه: الأولوية لترجمة المناقشات إلى خطوات عملية
وأضافت: «الأولوية الآن هي ترجمة هذه المناقشات إلى خطوات عملية تعزز احترام حقوق الإنسان، وتساهم - جنبًا إلى جنب مع مخرجات مسارات الحوار المهيكل الأخرى - في تمهيد الطريق لإجراء انتخابات وطنية سلمية وناجحة».

وفي اليوم الختامي، انضم سفراء وممثلون عن مجموعة عمل القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان المنبثقة عن عملية برلين إلى المناقشات، إلى جانب قيادة بعثة الأمم المتحدة. وخلال التفاعل مع الممثلين الدبلوماسيين، شدد المشاركون على ضرورة الملكية الليبية لأي مقاربة، والحفاظ على وحدة واستقلال القضاء، ومعالجة الإفلات من العقاب، والاحتجاز التعسفي، وحقوق المرأة، والقيود المفروضة على الحريات.

نتائج استطلاع «عبر عن رأيك»
وأضافت البعثة الأممية أن الأعضاء اطلعوا على نتائج استطلاع «عبر عن رأيك» الذي شارك فيه ما يقرب من 6 آلاف مستجيب، مما يعكس الأولويات العامة ضمن نطاق عملهم. وأظهرت النتائج «مطالب قوية بإبعاد الجهات المنتهكة والمتسببة في الانقسام من السلطة»، حيث وصلت نسبة من أيدوا هذا المطلب إلى 82% من المستطلعة آراؤهم، علاوة على ضمان المساءلة من خلال محاكمات عادلة بالنسبة لـ73%، وضمان مراجعة قضائية فورية للمحتجزين بالنسبة لـ74%. ولا يزال الخوف من الاعتقال أو الانتقام يشكل عائقًا رئيسيًا أمام المشاركة السياسية وحرية التعبير، وهو ما ذكره 67% من المستجيبين.

وأكدت البعثة الأممية أنها ستضمن هذه التوصيات في الوثيقة الختامية للمسار قبل اجتماعه النهائي الشهر المقبل. ولفتت إلى أن عمل مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان يأتي «في إطار ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الرامية إلى تسخير مساعيها لتيسير عملية سياسية شاملة يملكها ويقودها الليبيون، دون تحديد مسبق لأي نتائج، وتعزيز التوافق حول الترتيبات التي تدعم الانتخابات والاستقرار على المدى الطويل».

ويسعى «الحوار المهيكل»، وفق البعثة الأممية، إلى وضع مقترحات تعالج التحديات الرئيسية في مجالات الحوكمة والأمن والاقتصاد والمصالحة، ورسم رؤية وطنية موحدة للسلام والاستقرار وتمهيد الطريق نحو انتخابات وطنية ومؤسسات موحدة.

مصدر الصورة
من اجتماعات الجولة الثالثة لجلسات مسار المصالحة الوطنية في «الحوار المهيكل»، الخميس 23 أبريل 2026. (بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا)
مصدر الصورة
من اجتماعات الجولة الثالثة لجلسات مسار المصالحة الوطنية في «الحوار المهيكل»، الخميس 23 أبريل 2026. (بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا)
من اجتماعات الجولة الثالثة لجلسات مسار المصالحة الوطنية في «الحوار المهيكل»، الخميس 23 أبريل 2026. (بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا)
من اجتماعات الجولة الثالثة لجلسات مسار المصالحة الوطنية في «الحوار المهيكل»، الخميس 23 أبريل 2026. (بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا)
من اجتماعات الجولة الثالثة لجلسات مسار المصالحة الوطنية في «الحوار المهيكل»، الخميس 23 أبريل 2026. (بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا)
من اجتماعات الجولة الثالثة لجلسات مسار المصالحة الوطنية في «الحوار المهيكل»، الخميس 23 أبريل 2026. (بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا)
لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا