قال الخبير الاقتصادي عطية الفيتوري إن استخدام اليوان الصيني في المبادلات التجارية بين ليبيا والصين، إذا ثبتت صحة الأنباء المتداولة بشأن تفاهمات بين مصرف ليبيا المركزي ونظيره الصيني، قد يسهم في تخفيف القيود المرتبطة باستخدام الدولار الأميركي في التسويات الدولية.
وأوضح الفيتوري أن هذه الخطوة تمثل تطوراً ممكناً قد يحمل انعكاسات إيجابية على الاقتصاد الليبي، خاصة في ما يتعلق بتيسير التجارة الخارجية وتقليل الاعتماد على العملة الأميركية.
الدينار الليبي مربوط بحقوق السحب الخاصة
وأشار إلى أن ليبيا لا ترتبط بشكل مباشر بالدولار في تحديد قيمة الدينار الليبي، وإنما بشكل غير مباشر، إذ إن العملة المحلية مربوطة بحقوق السحب الخاصة التابعة لصندوق النقد الدولي، وليس بالدولار وحده. وأضاف أن العلاقة الأساسية في النظام النقدي العالمي تقوم بين الدولار ووحدة حقوق السحب الخاصة.
- أبوسنينة: ربط مصارف ليبيا بنظام «سيبس» الصيني يحد الطلب على الدولار
وبيّن أن قيمة حقوق السحب الخاصة تُحدد وفق سلة تضم خمس عملات رئيسية هي الدولار الأميركي، واليورو، واليوان الصيني، والين الياباني، والجنيه الإسترليني، ما يعني أن تأثير أي عملة منفردة على الدينار الليبي يظل غير مباشر، ويظهر فقط من خلال انعكاسه على هذه الوحدة النقدية.
وأكد الفيتوري أن استخدام ليبيا لأي عملة في التجارة الدولية، سواء الدولار أو اليوان أو غيرهما، لا ينعكس مباشرة على قيمة الدينار، طالما أن التقييم النهائي يتم عبر حقوق السحب الخاصة باعتبارها معياراً مرجعياً.
«عملة مرجعية»
وفيما يتعلق بعمليات الاستيراد، أوضح أن تقييم أسعار السلع بين الدول يتم بالاستناد إلى حقوق السحب الخاصة باعتبارها «عملة مرجعية» تساعد في تحديد الدولة الأقل كلفة واختيار مصدر التوريد الأنسب.
واختتم الفيتوري بالإشارة إلى أن الاعتماد على الدولار الأميركي في التسويات الدولية قد يتراجع خلال السنوات المقبلة، في ظل تصاعد المنافسة من اليورو، إلى جانب توجه دول مجموعة «بريكس» نحو تعزيز استخدام عملاتها المحلية، مع تزايد الحديث عن إمكانية إطلاق عملة مشتركة مستقبلاً قد تنافس الدولار في النظام المالي العالمي.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة