طالب المجلس الرئاسي، اليوم الأحد، بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بتقديم توضيح رسمي بشأن ما أُثير عبر وسائل الإعلام حول الترتيبات الجارية لعقد «حوار مصغر» برعاية البعثة، معتبراً أن مثل هذه الترتيبات «لا تساعد على بناء الثقة».
وجاء في تصريح صحفي صادر باسم المجلس الرئاسي أنه «تابع ما تم تداوله عبر بعض وسائل الإعلام بشأن ترتيبات لعقد حوار مصغّر برعاية بعثة الأمم المتحدة في ليبيا»، معربا «عن استغرابه من طرح مثل هذه الترتيبات بصورة غير رسمية، وبصيغة غير متوازنة، وتسريبها للإعلام دون أي توضيح رسمي، لما لذلك من أثر في خلق لبس لدى الرأي العام وإرباك للمشهد العام».
المجلس الرئاسي يحذر من مسارات غير محسوبة
وأكد المجلس الرئاسي «أن مثل هذه الأساليب لا تساعد على بناء الثقة، ولا تخدم الجهود الرامية إلى جمع الليبيين»، محذراً من أنها «قد تدفع بالأوضاع نحو مسارات غير محسوبة، ولا يُحمد عقباها».
ودعا المجلس الرئاسي بعثة الأمم المتحدة «إلى سرعة تقديم توضيح رسمي بشأن ما تم تداوله، بما يضع الأمور في إطارها الصحيح، ويحول دون أي تصعيد غير مطلوب»، مجدداً «التزامه بدعم أي جهد جاد يهدف إلى تحقيق الاستقرار وجمع الليبيين».
ما هو «الحوار المصغر»؟
يأتي تصريح المجلس الرئاسي رداً على ما جرى تداوله عبر وسائل الإعلام بشأن قيام البعثة الأممية بمخاطبة كل من حكومة الوحدة الوطنية الموقتة في طرابلس والقيادة العامة في بنغازي لتسمية ممثليهم في «الحوار المصغر».
- 3 ملفات في مشاورات حفتر وخوري ببنغازي
- مجلس الدولة: البعثة الأممية وأطراف دولية تحاول السيطرة على السلطة وموارد ليبيا
- تيتيه: البعثة ستشكل مجموعة صغيرة لحل الخطوتين الأساسيتين في خريطة الطريق
- مجلس الدولة يرفض أي تسوية سياسية مخالفة للاتفاق السياسي
- المنفي: الوطن يقف اليوم بين مشروعين «الدولة أو الصفقة»
ويعد «الحوار المصغر» الآلية البديلة التي تعتزم البعثة الأممية تدشينها لتجاوز الجمود الراهن، في ضوء تعذر تحقيق التوافق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بشأن إنجاز خطوتي تعديل القوانين الانتخابية وتعيين مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
وأبلغت الممثلة الخاصة للأمين العام رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هانا تيتيه مجلس الأمن الدولي في إحاطتها الدورية بشأن تطورات الأوضاع في ليبيا التي قدمتها في فبراير الماضي، أنها تعتزم طرح آلية بديلة لتجاوز الجمود الراهن في حال تعذر تحقيق توافق بين مجلسي النواب والدولة بشان الخطوات الأولية لخريطة الطريق.
تسمية أعضاء «الحوار المصغر»
وأفادت تقارير ونشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي مساء أمس السبت، بأن حكومة الوحدة الوطنية الموقتة والقيادة العامة سلمتا البعثة الأممية قائمتين بممثليهما في «الحوار المصغر» الذي سيكون تحت مسمى لجنة «4+4».
وبحسب المتداول، فإن ممثلي حكومة الوحدة الوطنية في تلك اللجنة هم: وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية وليد اللافي، ورئيس الفريق التنفيذي للمبادرات والمشروعات الاستراتيجية برئاسة الحكومة مصطفى المانع، ورئيس اللجنة المالية بالمجلس الأعلى للدولة عضو المجلس عن سرت عبدالجليل الشاوش، وعلي عبدالعزيز.
أما ممثلو القيادة العامة فهم: رئيس المجلس التسييري الأسبق لبلدية بنغازي عبدالرحمن العبار، وسفير ليبيا الأسبق لدى فرنسا الشييباني أبوهمود، وعضو مجلس النواب عن البيضاء آدم بوصخرة، ورئيس لجنة متابعة الأجهزة الرقابية بمجلس النواب عضو المجلس عن سرت زايد هدية.
ردود الفعل على «الحوار المصغر»
ولم يُعلن عن هذه الخطوة بشكل رسمي حتى الآن، على الرغم من مبادرة المجلس الرئاسي بالاعتراض عليها.
واتهم المجلس الأعلى للدولة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وبعض الأطراف الدولية بمحاولة «فرض شخصيات وصياغات تهدف للسيطرة على السلطة وموارد ليبيا»، معربا عن قلقه البالغ إزاء حالة الاستعصاء السياسي والانقسام الذي تعيشه البلاد.
وتزور نائبة رئيسة البعثة الأممية للشؤون السياسية ستيفاني خوري مدينة بنغازي منذ الجمعة الماضي، حيث أجرت العديد من اللقاءات شملت قائد القيادة العامة المشير خليفة حفتر، ونائبه الفريق أول ركن صدام حفتر، ورئيس الأركان العامة الفريق أول ركن خالد حفتر، ورئيس اللجنة المكلفة من القيادة العامة بمتابعة أوضاع السجناء المستشار إبراهيم بوشناف، ورئيس مجلس الأمن القومي الفريق عبدالرازق الناظوري.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة