آخر الأخبار

الرئاسي: نستغرب ما يُتداول إعلامياً بشأن ترتيبات لعقد “حوار مصغّر” برعاية البعثة الأممية بصورة غير رسمية وبصيغة تفتقر إلى التوازن

شارك

أعرب المجلس الرئاسي عن استغرابه الشديد مما يتم تداوله عبر بعض الوسائل الإعلامية بشأن ترتيبات لعقد “حوار مصغّر” برعاية البعثة الأممية، مستنكراً طرح مثل هذه المسارات الحساسة بصورة غير رسمية وبصيغة تفتقر إلى التوازن.

وأكد المجلس، في بيان متداول، رفضه القاطع لما وصفه بسياسة “تسريب الأخبار” إلى وسائل الإعلام قبل توضيحها بشكل رسمي، مشدداً على أن هذه الأساليب لا تؤدي إلا إلى خلق حالة من اللبس لدى المواطن الليبي وإرباك المشهد العام، خاصة في ظل التوقيت الدقيق الذي تمر به البلاد.

وحذّر المجلس من أن استمرار هذه الممارسات لا يسهم في بناء الثقة بين الأطراف، بل قد يدفع بالأوضاع نحو مسارات مجهولة وتصعيد لا تُحمد عقباه.

ودعا المجلس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى الإسراع في تقديم توضيح رسمي ومسؤول بشأن هذه الأنباء، بما يسهم في وضع الأمور في نصابها الصحيح وقطع الطريق أمام أي تصعيد غير مطلوب.

وجدد تأكيده دعمه لأي جهود جادة وواضحة تهدف إلى تحقيق الاستقرار وجمع شمل الليبيين، بعيداً عن الغموض أو الصيغ غير المتوازنة.

وفي سياق متصل، قالت مصادر، في تصريح لصحيفة “العربي الجديد”، إن “الطاولة المصغّرة” المرتقبة هي ذاتها التي كانت قد لوّحت بها المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في فبراير، حين أعربت عن أسفها لغياب أي تقدم ملموس بين مجلسي النواب والدولة، مبدية استعدادها للجوء إلى “نهج بديل” لتجاوز حالة الجمود القائمة.

وأوضحت المصادر أن هذه الطاولة لن تقتصر على ممثلي الطرفين فقط، بل ستشمل شخصيات أخرى يُرجّح أن تكون من بين أعضاء “الحوار المهيكل”، في محاولة لتوسيع قاعدة المشاركة السياسية وتجاوز التعثر القائم.

ووفقاً للمصادر ذاتها، تقوم الفكرة الأساسية للمبادرة على تحقيق هدفين رئيسيين: عدم استبعاد مجلسي النواب والدولة بشكل كامل، وفي الوقت نفسه عدم منحهما الدور الحاسم في مسار التفاوض، إلى جانب استيعاب سلطتي طرابلس وبنغازي، في إطار مساعٍ لاحتواء المسار الأميركي الذي يقوده مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، عبر تسهيل مفاوضات مباشرة بين الطرفين منذ عدة أشهر.

وترى المصادر أن استجابة السلطتين لهذه المقاربة تعكس إدراكاً مشتركاً، إلى جانب الجانب الأميركي، لأهمية وجود مظلة أممية تمنح أي تسوية سياسية مقبلة شرعية دولية.

كما كشفت المصادر أن هذه الخطوة جاءت عقب نقاشات موسعة بين تيتيه ونائبتها، الدبلوماسية الأميركية السابقة ستيفاني خوري، التي دفعت باتجاه اعتماد هذا المسار كوسيلة لـ”احتواء المسار الأميركي”، بدلاً من تركه يتحرك بشكل موازٍ للخطة الأممية.

وكانت المصادر قد أفادت في وقت سابق بوجود معارضة من بعض أعضاء “الحوار المهيكل” للخطة الأميركية، التي تهدف إلى تشكيل سلطة موحدة انطلاقاً من سلطتي طرابلس وبنغازي خارج الإطار الأممي.

كما أشارت إلى أن البعثة الأممية طلبت آراء أعضاء الحوار بشأن مستقبل دور مجلسي النواب والدولة، حيث انقسمت المواقف بين داعين إلى استبعادهما بسبب تعثر التوافق بينهما، وآخرين يرون ضرورة إشراكهما لضمان المصداقية وإضفاء الشرعية على أي اتفاق سياسي مستقبلي.

الرائد المصدر: الرائد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا