أكد مجلس الأمن القومي الليبي أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا «لا تملك أي ولاية قانونية أو تنفيذية لتشكيل فرق سياسية أو إدارة عملية اختيار رئيس الحكومة»، مشدداً على أن العملية السياسية في البلاد تظل «شأناً سيادياً ليبياً خالصاً»، وفق ما ورد في مذكرة قانونية صادرة عن مستشار الشؤون الأوروبية بالمجلس واطلعت عليها «بوابة الوسط».
وقال المجلس إن ما جرى تداوله في بعض التقارير الإعلامية بشأن إمكانية اضطلاع البعثة الأممية بمهام تتعلق بتجميع فرق حوار أو إدارة اختيار السلطة التنفيذية يمثل فهماً غير دقيق لحدود ولاية البعثة، مؤكداً أن جميع قرارات مجلس الأمن الدولي تنص على أن العملية السياسية في ليبيا يجب أن تكون «بقيادة وملكية ليبية».
وأوضح أن اختيار رئيس الحكومة وتشكيل الأجسام السياسية هو «اختصاص أصيل للشعب الليبي عبر مؤسساته الوطنية»، ووفق الآليات المتفق عليها محلياً، باعتبار ذلك من صميم السيادة الوطنية التي يكفلها القانون الدولي.
دور بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا
وأشار إلى أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تُصنَّف «بعثةً سياسيةً خاصة» تعمل بموجب الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، ويقتصر دورها على تيسير العملية السياسية ودعمها، من خلال توفير بيئة آمنة ومحايدة للحوار، وتقديم الدعم الفني واللوجستي، إضافة إلى بذل جهود الوساطة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية.
- البعثة الأممية: لا دور للدول المانحة في تحديد اتجاه العملية السياسية
- البعثة الأممية تعيد التذكير بـ«الآلية البديلة» مع غياب توافق «النواب» و«الدولة»
- البعثة الأممية تجيب.. لماذا لا تقوم باستبدال الأجسام الليبية الحالية؟
وأضاف أن دور البعثة قد يشمل أيضاً الرقابة والتقييم لضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية، إلا أن ذلك «لا يمنحها أي صلاحيات للتدخل في جوهر القرار السيادي الليبي أو فرض ترتيبات سياسية».
حدود صلاحيات البعثة الأممية
وشدد المجلس على أن البعثة لا تملك، بموجب القانون الدولي، صلاحية تشكيل لجان حوار أو أجسام سياسية بشكل أحادي، و«لا يحق لها إدارة عملية تعيين أو انتخاب رئيس الحكومة»، كما تفتقر إلى الأدوات التنفيذية التي تمكنها من فرض أي مسار سياسي أو إجراء انتخابي خارج إطار المؤسسات الوطنية.
وأكد أن مبدأ السيادة الوطنية، كما نصت عليه المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، يضمن المساواة بين الدول ويحظر أي تدخل في شؤونها الداخلية، محذراً من أن تجاوز الإرادة الوطنية الليبية في اختيار قيادتها يمثل «مخالفة صريحة لهذه المبادئ».
واختتم المجلس بالتأكيد على أن بعثة الأمم المتحدة تُعد شريكاً دولياً يهدف إلى دعم العملية السياسية الليبية، دون أن يمتلك صلاحيات لتشكيل مسارات سياسية أو فرض حلول، مجدداً أن المسؤولية الكاملة عن العملية السياسية تقع على عاتق الليبيين ومؤسساتهم الشرعية.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة