وصف مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس انطلاق مناورات “فلينتلوك 2026” العسكرية في ليبيا بأنها خطوة مهمة في مسار تعزيز التكامل العسكري بين المؤسسات الأمنية الليبية، مؤكدًا أن هذه التدريبات تمثل محطة داعمة لجهود توحيد البنية العسكرية في البلاد.
وأكد بولس في تصريحات صحفية أن الولايات المتحدة تتابع هذه المناورات باهتمام كبير، مشددًا على أن الهدف منها لا يقتصر على تعزيز القدرات داخل ليبيا فقط، بل يمتد ليشمل دعم الاستقرار الأمني على مستوى المنطقة بأكملها.
وأشار مستشار الرئيس الأمريكي إلى أن واشنطن تولي أهمية خاصة للتعاون مع القوات الليبية، موضحًا أن دعم الوحدات القادرة على الإسهام في ترسيخ الأمن الإقليمي يمثل أولوية ضمن السياسة الأمريكية تجاه الملف الليبي.
وأشاد بولس بدور الضباط الليبيين في قيادة مبادرات تهدف إلى بناء مؤسسة عسكرية موحدة وقادرة على مواجهة التحديات الأمنية، معتبرًا أن هذه الجهود تشكل أساسًا لأي استقرار مستدام في البلاد.
وشدد على أن توحيد المؤسسات الأمنية في ليبيا يمثل ضرورة حتمية للوصول إلى سلام دائم، مشيرًا إلى أن استمرار الانقسام العسكري يعرقل مسار الاستقرار السياسي ويؤثر على مستقبل العملية الانتخابية المنتظرة.
وتأتي مناورات “فلينتلوك 2026” ضمن إطار تعاون دولي واسع يهدف إلى رفع كفاءة القوات المشاركة، وتعزيز التنسيق في مواجهة التهديدات الأمنية المشتركة، إلى جانب تطوير آليات العمل العسكري المشترك بين الدول المشاركة.
وتُعد مناورات “فلينتلوك” من أبرز التدريبات العسكرية متعددة الجنسيات التي تنظمها القيادة الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم”، وتركز على تعزيز قدرات الدول الشريكة في مكافحة الإرهاب، ورفع مستوى التنسيق العسكري والأمني في مناطق النزاع.
وتشهد ليبيا في السنوات الأخيرة اهتمامًا دوليًا متزايدًا بملف توحيد المؤسسة العسكرية، باعتباره أحد المفاتيح الأساسية لإنهاء الانقسام السياسي وتحقيق الاستقرار الدائم.
المصدر:
عين ليبيا