أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، عن عودة تجمع دول الساحل والصحراء إلى طرابلس، بعد سنوات من انتقاله خارج ليبيا، ليستأنف العمل من مقرّه الرسمي الذي انطلقت منه هذه المبادرة الأفريقية المهمة.
وأكد الدبيبة أن احتضان طرابلس لهذا الحدث، وتوافد الوفود الأفريقية رفيعة المستوى، يؤكدان استعادة ليبيا لمكانتها الطبيعية في محيطها الإقليمي، وأن ما تحقق من استقرار أمني وتعافٍ خلال الفترة الماضية أصبح واقعًا ملموسًا يلمسه شركاء ليبيا في القارة.
وأوضح أن حكومة الوحدة الوطنية عملت على تهيئة الظروف لعودة المؤسسات الإقليمية والدولية إلى البلاد، بالتوازي مع جهود إعادة الإعمار والتنمية في مختلف المدن، وهو ما انعكس أيضًا في عودة عدد كبير من السفارات والبعثات الدبلوماسية إلى طرابلس، في رسالة واضحة على استعادة الثقة في الدولة الليبية.
وأشار إلى أن عودة هذا التجمع إلى ليبيا، وهو أحد أهم التكتلات الأفريقية المعترف بها ضمن منظومة الاتحاد الأفريقي، تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول الساحل والصحراء، وفتح آفاق أوسع للتعاون في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية ودعم التنسيق الأمني بين الدول، بما يسهم في مواجهة التحديات المشتركة، وترسيخ دعائم الاستقرار في المنطقة، وتعزيز الأمن الجماعي لدول القارة.
واختتم الدبيبة بالتأكيد على أن ليبيا التي كانت دائمًا حاضنة لمشاريع العمل الأفريقي المشترك، تؤكد اليوم التزامها بالعودة بقوة إلى عمقها الأفريقي، والعمل مع الشركاء من أجل تحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل أكثر ازدهارًا لشعوب القارة.
وفي وقت سابق، أعاد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، اليوم السبت، تفعيل المقر الرئيسي لـ تجمع دول الساحل والصحراء في العاصمة طرابلس، وذلك خلال فعالية رسمية حضرها وزراء خارجية وممثلون عن عدد من الدول الأعضاء في التجمع.
وأكد الدبيبة في كلمته ترحيب ليبيا بعودة التجمع إلى مقره في طرابلس بعد سنوات من توقف نشاطه، مشددًا على التزام الحكومة بتقديم مختلف أشكال الدعم لإنجاح أعماله وتعزيز دوره في دعم الاستقرار والتنمية في دول الساحل والصحراء.
وأوضح أن إعادة تفعيل المقر تمثل خطوة مهمة لتعزيز العمل الإفريقي المشترك وإعادة تنشيط آليات التعاون بين الدول الأعضاء بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار في المنطقة.
وشهدت الفعالية حضور وزراء وممثلين عن عدد من الدول الإفريقية، من بينها غامبيا والسنغال وسيراليون والنيجر وتونس والصومال والسودان وجمهورية أفريقيا الوسطى ومالي وجيبوتي وإريتريا ونيجيريا وغينيا بيساو وغانا، في خطوة تعكس دعمًا سياسيًا لإعادة تنشيط عمل التجمع من مقره الرئيسي في ليبيا.
ويُعد تجمع دول الساحل والصحراء من أبرز المنظمات الإقليمية في القارة الإفريقية، وقد تأسس عام 1998 في طرابلس بهدف تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي والأمني بين الدول الأعضاء، التي يبلغ عددها نحو 28 دولة، قبل أن تتعطل أعماله من مقره في ليبيا خلال السنوات الماضية.
المصدر:
عين ليبيا