كشف موقع Security Council Report أن مجلس الأمن الدولي يستعد خلال شهر أبريل لتجديد العمل بالتدابير الخاصة بمنع التصدير غير المشروع للنفط من ليبيا، مع تمديد ولاية فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات.
وبحسب الموقع، فإن المجلس سيجدد التفويض الوارد في القرار رقم 2146، والذي يتيح للدول الأعضاء تفتيش السفن المشتبه في تورطها بتهريب النفط الليبي، وذلك حتى الأول من مايو 2026، إلى جانب تمديد عمل فريق الخبراء حتى منتصف الشهر ذاته.
كما سيعقد المجلس إحاطته الدورية حول ليبيا، حيث من المنتظر أن تقدم الممثلة الخاصة للأمين العام ورئيسة بعثة الأمم المتحدة هانا تيتيه عرضًا حول آخر التطورات السياسية والأمنية والإنسانية.
وأشار التقرير إلى أن ليبيا لا تزال تعيش حالة من الانسداد السياسي بين حكومة الوحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، وحكومة أسامة حماد في الشرق، المدعومة من مجلس النواب وقوات خليفة حفتر، وسط خلافات مستمرة بشأن القوانين الانتخابية وتشكيل حكومة موحدة تشرف على الانتخابات.
وأكد الموقع أن جهود الأمم المتحدة لم تحقق تقدمًا ملموسًا حتى الآن، رغم خارطة الطريق التي طُرحت في أغسطس 2025، والتي تهدف إلى توحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات.
وفي سياق متصل، حذرت تيتيه من تدهور الأوضاع الاقتصادية، مشيرة إلى استمرار انخفاض قيمة العملة وارتفاع التضخم وأزمات الوقود، إلى جانب تصاعد الانقسام داخل المؤسسات، بما في ذلك السلطة القضائية.
كما سلط التقرير الضوء على تفاقم ظاهرة تهريب الوقود، حيث قدّرت منظمة The Sentry الخسائر بنحو 20 مليار دولار خلال السنوات الأخيرة، مع تورط شبكات منظمة تستفيد من دعم الوقود.
وأوضح أن مجلس الأمن يواجه خيارات تتعلق بتشديد العقوبات أو توسيع نطاق الرقابة البحرية، في ظل تباين مواقف الدول الأعضاء، إذ تدعم الولايات المتحدة والدول الأوروبية استمرار العقوبات، بينما تدعو روسيا والصين إلى منح ليبيا سيطرة أكبر على أصولها المالية.
ويؤكد الموقع أن تحقيق تقدم سياسي حقيقي يظل مرهونًا بقدرة الأطراف الليبية على التوصل إلى توافق بشأن العملية الانتخابية، بدعم من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.
المصدر:
الرائد