حث رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية، عبدالله قادربوه، على تحسين إدارة الموارد العامة وتكييف الجهود الرقابية بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي للدولة، مشددين على أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات، وتقييم الفعالية الاقتصادية والإدارية للمشروعات، والكشف المبكر عن أي اختلالات قد تؤثر على استقرار المالية العامة للدولة.
وعقد تكالة وقادربوه، اليوم الأربعاء، اجتماعًا بمقر المجلس الأعلى للدولة في طرابلس، بحضور النائب الأول لرئيس المجلس حسن حبيب، والنائب الثاني موسى فرج، ورئيس لجنة الخدمات بالمجلس الدكتور العجيلي أبوسديل، ورئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس السيد عبدالمطلب بقص، ورئيس لجنة مكافحة الفساد بالمجلس نوري الجمل، وعدد من مديري الإدارات بالهيئة.
محاور اجتماع تكالة وقادربوه
وقال المجلس الأعلى للدولة عبر صفحته على «فيسبوك» إن الاجتماع يأتي في إطار متابعة مخرجات جلسة المجلس المتعلقة بمعالجة أسباب الأزمة الاقتصادية والمالية، وتراجع إيرادات النفط. وجرى خلاله بحث إجراءات الجهات الرقابية تجاه هذه الملفات، وما رُصد بشأنها من مؤشرات واختلالات، بما في ذلك ما يتعلق بمكافحة الفساد وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي.
وقالت هيئة الرقابة الإدارية إن الاجتماع شهد مناقشة التقرير السنوي الرقابي (54-55) للعامين 2024-2025، والبيانات والملاحظات الواردة فيه، وتقييم الوضع الاقتصادي والإداري للدولة، واستعراض سبل تعزيز استدامة المشروعات التنموية في مختلف القطاعات.
- الدبيبة يبحث مع تكالة المشهد السياسي والبرنامج التنموي الموحد
- مجلس الدولة يشكل لجان متابعة للملفات السياسية والاقتصادية والفساد
- هيئة الرقابة الإدارية تشكل لجنة لفحص بيانات الإيرادات والصادرات النفطية
وأضافت الهيئة عبر صفحتها على «فيسبوك» أن الاجتماع «ركز على التحديات المالية والإدارية التي تواجه الدولة، وأبرزها ارتفاع النفقات العامة الناتج عن زيادة حجم الإنفاق، وتأثير وجود حكومتين متوازيتين وما يترتب على ذلك من إنفاق مزدوج، إلى جانب تعثر بعض المشروعات التنموية المستدامة، والحاجة الملحة لضبط التوازن بين الإنفاق الاستهلاكي والمشروعات التنموية الفعلية».
وأوضحت الهيئة أن الاجتماع ناقش ملف تضارب البيانات المتعلقة بإيرادات النفط بين مؤسسة النفط ومصرف ليبيا المركزي ومصرف ليبيا الخارجي، وما يترتب على ذلك من صعوبات في إعداد الحسابات الختامية للدولة، وضبط التحصيل المالي وتسوية المدفوعات الدولية، والتنسيق بين هيئة الرقابة الإدارية والمجلس الأعلى للدولة في مجال الرقابة لضمان معالجة الاختلالات المالية والإدارية، ووضع استراتيجيات لإعادة التوازن بين الإنفاق الاستهلاكي والتنمية، وتحسين مستوى الشفافية والمساءلة في الأداء الحكومي.
مخرجات اجتماع تكالة وقادربوه
وأكد المجتمعون على ضرورة تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لضمان دقة البيانات والشفافية في إدارة الموارد النفطية، بما يدعم الاستقرار المالي وفعالية المشروعات التنموية المرتبطة بالإيرادات النفطية، مشددين على أن الرقابة المستمرة على المشروعات التنموية والبرامج الحكومية تشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وضمان وصول الدعم والخدمات إلى كل مناطق ليبيا بشكل عادل وفعال.
ونوه الجانبان بالدور المحوري لهيئة الرقابة الإدارية في متابعة الالتزام بالميزانية العامة والإشراف على تنفيذ المشاريع الحكومية لضمان الاستخدام الأمثل للموارد المالية، وسعي الهيئة لمواكبة تطورات العمل الرقابي عبر آليات فعالة لرصد الإنفاق وتقييم الأداء المؤسسي، لافتين إلى أهمية تقييم الفعالية الاقتصادية والإدارية للمشروعات والكشف المبكر عن أي اختلالات قد تؤثر على استقرار المالية العامة وقدرة الدولة على تحقيق التنمية المستدامة.
وأكد رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، أن المجلس كلف لجانًا مختصة بمتابعة هذه الملفات والتواصل مع الجهات ذات العلاقة، بما في ذلك المؤسسات الرقابية، بهدف تعزيز التنسيق ومعالجة الاختلالات القائمة.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية التقييم الدوري للتقارير الرقابية ومتابعة تنفيذ التوصيات، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي، ويوجه الموارد العامة نحو مشروعات تنموية حقيقية تسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين، وتحقيق رؤية الدولة في التنمية الشاملة والمستدامة.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة