آخر الأخبار

مركز حقوقي يحمِّل أوروبا مسؤولية زيادة جرائم المجموعات المسلحة إزاء المهاجرين

شارك
مصدر الصورة
قارب يحمل مهاجرين في البحر المتوسط (أرشيفية: الإنترنت)

حمل مركز «القاهرة لدراسات حقوق الإنسان» أوروبا مسؤولية زيادة نفوذ وجرائم المجموعات المسلحة في ليبيا، وقال إن التعاون الأوروبي مع هذه المجموعات شجع على تورطها في الاعتقال والاحتجاز ومراقبة الحدود دون توفير ضمانات خضوعها للمؤسسات القضائية.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وأكد المركز في تقرير أخير حول المجموعات المسلحة أن «سياسات التعاون الدولي، لا سيما المتعلقة بمراقبة الهجرة أدت في كثير من الأحيان إلى تمكين جماعات مسلحة وجهات فاعلة أمنية تعمل خارج نطاق الرقابة القضائية الفعلية».

استهداف قضاة ووكلاء نيابة
أما عن الفاعلين في النظام القضائي الليبي، فقال التقرير إنهم «يتعرضون إلى تهديدات، وعمليات اختطاف، واعتداءات جسدية، وهجمات قاتلة».

وبحسب وكلاء نيابة وقضاة، في الشرق والغرب، تؤثر المخاطر التي قد يتعرضون لها على استقلال الأحكام والممارسات القضائية. لذا «يفكرون مليًا قبل إصدار أوامر الإفراج، أو قبول القضايا الحساسة أو متابعتها، أو تحدي الجهات الفاعلة النافذ»ة.

وأضاف: «على سبيل المثال، انحرفت الشرطة القضائية، التي يُفترض أن تضمن سلامة الموظفين أو المحتجزين عن مهمتها الأساسية وعملت كجماعة مسلحة شبه مستقلة».

أسامة نجيم: تهديد لمصداقية القضاء الليبي
وضرب التقرير مثلا بقضية القائد السابق للشرطة القضائية أسامة نجيم، بقوله إنها تعكس التضارب؛ إذ أُطلق في إيطاليا على الرغم من كونه مطلوبا لدى المحكمة الجنائية الدولية وأعيد إلى ليبيا بدلا من نقله إلى لاهاي «على نحو يقوض بشكل مباشر آليات العدالة الدولية ومصداقية القضاء الليبي معًا».

وحذر التقرير من محاولات تفكيك الجماعات المسلحة أو مواجهتها خارج إطار قانوني واضح، وقال إن ذلك ينذر «بإعادة إنتاج أنماط المحاسبة الانتقائية ذاتها، وعنف الانتقام، والإفلات من العقاب؛ وهي العوامل التي طالما أفرغت نظام العدالة في ليبيا من مضمونه».

دور الجنائية الدولية في ليبيا
وأشار مركز «القاهرة» إلى زيادة الضغوط القضائية الدولية إزاء ليبيا بشكل ملحوظ؛ إذ أعادت المحكمة الجنائية الدولية تفعيل ملف ليبيا عبر مذكرات اعتقال مرتبطة بجرائم ارتكبت في مرافق احتجاز تديرها جماعات مسلحة، بما في ذلك قضية «خالد محمد علي الهيشري»، أحد كبار المسئولين عن سجن معيتيقة، الذي اعتقل في 16 يوليو الماضي في ألمانيا بناء على مذكرة اعتقال من «الجنائية الدولية».

وتشير وثائق المحكمة الجنائية الدولية إلى أن السلطات الألمانية اعتقلت الهيشري في 16 يوليو 2025 بناءً على مذكرة اعتقال صادرة عن المحكمة في وقت سابق من الشهر نفسه في إشارة جيدة لتنامي جهود المحاسبة عبر آليات دولية، في قضايا مرتبطة بمرافق الاحتجاز التابعة للجماعات المسلحة.

ويؤكد التقرير أن القضاء الليبي «يبقى مقيدًا بنيويًا بممارسات القطاع الأمني والسياسات الدولية التي لا تزال ترجح القوة القسرية للجماعات المسلحة على حساب مسار العدالة بدءًا من القبض والاحتجاز وصولاً إلى جمع الأدلة والمحاكمة وتنفيذ الأحكام».

- مع استمرار انتشال جثامين الحالمين بـ«أوروبا»: الهجرة غير النظامية.. مآسٍ في الصحراء والبحر
- اجتماع في جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية لمناقشة تحديات «الدوريات الصحراوية»
- ماذا قالت لجنة الخبراء الأممية عن المجموعات المسلحة وحظر الأسلحة والانتخابات البلدية وتهريب النفط والوقود؟
- مركز «صوفان»: أزمة الهجرة تحتل أولويات السياسة في أوروبا.. والتركيز يتحول إلى ليبيا

تحكم المسلحين في مسار العملية القضائية
وفي بند آخر، فند المركز دور الجماعات المسلحة في القضاء، وقال إنها باتت تتحكم فعليا في مسار العملية القضائية، «فغالبًا ما يُحتجز المواطنون والمقيمون والمهاجرون دون اتباع الإجراءات القانونية، ويجري استجوابهم في مرافق تابعة للجماعات المسلحة أو مقار الأجهزة الأمنية، ولا يحالون للسلطة القضائية إلا عندما يكون ذلك ملائمًا سياسيًا».

كما «دأبت قيادات الجماعات المسلحة والشخصيات ذات النفوذ السياسي على التهرب بشكل روتيني من مذكرات الاعتقال وتجاهل الأوامر القضائية، أو استصدار قرارات الإفراج عبر قنوات غير رسمية».

وأشار إلى أنه «بينما لا يزال بعض المعتقلين محتجزين على الرغم من صدور أحكام قضائية تقضي بإخلاء سبيلهم، يفلت آخرون من الاحتجاز تمامًا عبر ترتيبات تفاوضية أو بفضل الحماية التي توفرها لهم المجموعات المسلحة».

وقالت إنه في أغلب الأحيان، استندت النتائج القانونية إلى ما «يملكه الشخص من نفوذ عسكري أو سياسي أو مادي، مما أدى بشكل كبير إلى إضعاف القضاء الليبي». وأسهم في تجزئته.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا