مع انطلاق بيع العملة الأجنبية يوم الأربعاء الأول من أبريل، تتجه الأنظار نحو المصارف التجارية وفاعلية تدخل مصرف ليبيا المركزي للسيطرة على السوق الموازية المتقلبة. خطوة اعتبرها خبراء الاقتصاد حاسمة لتلبية الطلب المتراكم ودعم الثقة في النظام المصرفي.
أعلنت عدة مصارف، من بينها الجمهورية، اليقين، النوران، والوفاء، بدء بيع العملات الأجنبية لتغطية الاعتمادات المستندية القائمة، مع استمرار منح الموافقات الجديدة. وأشار مصرف الجمهورية إلى ضرورة أن يسرع العملاء الذين تقدموا بطلبات عبر منصة الأغراض الشخصية في تغذية حساباتهم بالدينار الليبي لتغطية قيمة طلباتهم، وفق موقع المشهد.
وفي هذا الإطار، أكد المركزي أنه سيضخ نحو 2.5 مليار دولار لتسوية الطلبات والحجوزات الشخصية، ودعم سيولة المصارف التجارية، في خطوة تهدف إلى تهدئة السوق ورفع الثقة بين العملاء والمستثمرين.
شهد السوق الموازية يوم الاثنين 30 مارس تراجعًا ملحوظًا في أسعار الدولار، إذ انخفض سعر البيع النقدي إلى 9.03 دينار، وسجل سعر الشراء عبر الصكوك 9.36 دينار.
ويأتي هذا التراجع بعد وصول شحنة نقد أجنبي بقيمة 200 مليون دولار عبر مطار معيتيقة نهاية الأسبوع الماضي، في مؤشر على تحسن السيولة الأجنبية في الأسواق المحلية.
تزامن الإعلان مع توقعات بتحسن إيرادات النفط الليبي، التي يُرجح أن تصل إلى 3 مليارات دولار خلال أبريل، ما يمنح السوق غطاءً نقديًا أوسع لتلبية احتياجات المواطنين وتعزيز ثقة المؤسسات المالية.
ورغم التفاؤل، يرى مراقبون أن نجاح هذه الخطوة مرتبط بانتظام تدفق الإيرادات النفطية واستمرار التنسيق بين المصارف والمركزي.
في السوق الرسمية، أظهرت بيانات مصرف ليبيا المركزي يوم الثلاثاء 31 مارس تغيّرات في أسعار العملات الأجنبية:
أما العملات العربية:
وسجلت العملات الأخرى:
وفي ظل هذه التحركات، يترقب المواطنون والمستثمرون تأثير خطوة بيع العملة الأجنبية على الاستقرار النقدي والسوق الموازية، وسط أمل في أن يسهم ضخ المركزي لمليارات الدولارات في تهدئة التقلبات وتعزيز الثقة.
ومع استمرار متابعة تطورات الإيرادات النفطية والتنسيق بين المصارف والمؤسسات المالية، يبقى السؤال: هل ستنجح هذه الإجراءات في إيقاف التذبذب الطويل للعملة الأجنبية في ليبيا؟
المصدر:
عين ليبيا