دعت الجمعية العمومية لمحكمة استئناف طرابلس إلى إعداد تصور متكامل لتعديل قانون نظام القضاء، عبر تشكيل فريق قضائي متخصص يتولى هذه المهمة؛ تمهيدًا لإحالته إلى الجهات التشريعية لاعتماده وفق الأطر الدستورية والقانونية.
وقالت الجمعية العمومية للمحكمة، في بيان عقب اجتماعها اليوم الثلاثاء، إن المستشارين ناقشوا جملة من القضايا الجوهرية، في مقدمتها الوضع القضائي الراهن وتداعياته على سير العدالة واستقرار المنظومة القضائية.
وأكدت الجمعية ضرورة احترام هيبة السلطة القضائية والحفاظ على وحدتها واستقلالها، معتبرة ذلك ركيزة أساسية لدولة القانون والمؤسسات. وأضافت أن «احترام وتنفيذ الأحكام القضائية واجب قانوني»، مشددة على ضرورة الامتناع عن «الإساءة إليها أو التجريح فيها».
وأشار البيان إلى أهمية الالتزام بأحكام ومبادئ المحكمة العليا، والعمل على تنفيذها، مؤكدة رفضها لأي مساس بقانون نظام القضاء أو إدخال تعديلات عليه، «ما لم يكن ذلك نابعًا من داخل الأسرة القضائية وبما يحقق توافقًا بين مختلف مكوناتها».
- حيثيات حكم «عدم دستورية» قانون مجلس النواب الخاص بتعديل «نظام القضاء»
- عقيلة يطعن على حكم الدائرة الدستورية بشأن قانون تعديل «نظام القضاء»
محكمة استئناف طرابلس تدعو لاحترام الإرادة القضائية
ودعت الجمعية مجلسي النواب والدولة إلى احترام الإرادة القضائية، وعدم التسرع في إصدار أي تشريعات أو تعديلات تمس الشأن القضائي، إلا بعد الرجوع إلى السلطة القضائية وأخذ رأيها، حفاظًا على مبدأ الفصل بين السلطات واستقلال القضاء.
وطالبت المجلس الأعلى للقضاء، برئاسة رئيس المحكمة العليا، بتشكيل فريق قضائي يضم مختلف المكونات القضائية والقانونية، يتولى إعداد تصور متكامل لتعديل قانون نظام القضاء، تمهيدا لحالته إلى مجلسي النواب والدولة لاعتماده.
واختتمت الجمعية بيانها بالتأكيد على تمسكها بسيادة القانون ووحدة القضاء واستقلاله، وحرصها على «أداء رسالته في تحقيق العدالة بعيدًا عن أي تجاذبات سياسية أو توجهات جهوية أو قبلية»، وبما يضمن حماية الحقوق والحريات.
تعديل نظام القضاء
وفي 4 فبراير 2026 أصدرت المحكمة العليا حيثيات حكم الدائرة الدستورية بقبول الطعن على القانون الصادر من مجلس النواب، الخاص بمنحه صلاحية تعيين رئيس المجلس الأعلى للقضاء وتغيير في تركيبة أعضائه.
وفي الثامن من الشهر نفسه، طعن رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، على الحكم أمام المحكمة الدستورية العليا. واستند طعن عقيلة في حيثياته على فقدان الدائرة الدستورية «ولايتها القضائية» إثر صدور القانون رقم «5» لسنة 2023 الخاص بإنشاء المحكمة الدستورية العليا، بما يترتب عليه «زوال اختصاصها الدستوري وعدم أهليتها لإصدار أحكام».
وفي القانون رقم 22 لسنة 2023 المطعون عليه، جرى تغيير المادة الأولى من قانون نظام القضاء، إذ منح مجلس النواب صلاحية تعيين رئيس المجلس الأعلى للقضاء بقرار منه، على أن يكون النائب العام نائبًا له، مع تغيير في تركيبة الأعضاء لتشمل ممثلين عن الهيئات القضائية المختلفة بالانتخاب.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة