قال خبراء في قطاع الطاقة إن ليبيا تتجه خلال الفترة الحالية إلى إعادة ترتيب خريطة وارداتها من الوقود، في ظل الضغوط المتزايدة التي تشهدها أسواق الطاقة عالميًا، عبر تبني مزيج من الخيارات التي يوازن بين احتياجات السوق المحلية والظروف الدولية المحيطة بقطاع الطاقة.
وجاء ذلك في تقرير نشرته وكالة “سبوتنيك” الروسية، تناول مساعي ليبيا لتنويع مصادر إمدادات الوقود بهدف ضمان استقرار السوق المحلية وتعزيز أمن الطاقة، خاصة في ظل تعثر عمليات التكرير داخل البلاد خلال الفترة الأخيرة.
ونقلت الوكالة عن الخبير النفطي الليبي محمد الشحاتي قوله إن ليبيا اعتادت خلال السنوات الماضية استيراد كميات كبيرة من الديزل من روسيا، إضافة إلى شحنات من البنزين من مصادر مختلفة، مؤكداً أن البلاد لا تستورد الغاز الطبيعي من موسكو لكونها دولة مصدّرة له.
وأضاف الشحاتي أن واردات ليبيا من المشتقات النفطية الروسية شهدت تراجعاً واضحاً خلال النصف الثاني من عام 2025، واستمر الانخفاض إلى مستويات محدودة خلال الربع الأول من عام 2026، مشيراً إلى أن الإمدادات الروسية قد تعود كخيار بديل في حال حدوث نقص في الإمدادات الأوروبية أو تأثرت التجارة العالمية بتوترات جيوسياسية مثل إغلاق مضيق هرمز.
وأوضح أن الاضطرابات في قطاع الإنتاج المحلي أثرت بشكل مباشر على عمليات التكرير، خصوصاً في مصفاة الزاوية، ما انعكس على توفر البنزين في السوق المحلية، لافتاً إلى أن أي كميات من البنزين الروسي – رغم محدوديتها – يمكن أن تستخدم بديلاً عن واردات جنوب أوروبا مثل إيطاليا واليونان وفرنسا.
من جانبه، قال المستشار والخبير الاقتصادي الدكتور خالد الكاديكي إن ليبيا برزت ضمن قائمة الدول العربية المستوردة للطاقة الروسية، في إطار سعيها لتغطية العجز في الطلب المحلي على البنزين والديزل، مؤكداً أن الاعتماد الليبي يتركز على المشتقات النفطية المكررة وليس الغاز الطبيعي.
وأوضح الكاديكي أن هذه الواردات تمثل حلاً مرحلياً لتفادي نقص الوقود، مشدداً على وجود توجه واضح لدى ليبيا خلال فبراير 2026 لتنويع الشركاء الدوليين في قطاع الطاقة وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مصدر واحد.