طالب مكتب الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية في مصراتة بفتح تحقيق عاجل ومحاكمة المتورطين في تفجير مسجد «المدني» بمنطقة الغيران، مؤكدة أن الحادث يمثل «جريمة مكتملة الأركان واعتداءً جسيمًا على حرمة الأماكن الدينية والأمن العام».
ودان المكتب في بيان «الفعل الإجرامي»، مشددًا على أنه «يشكل ترويعًا للآمنين وخرقًا للنظام العام»، فضلًا عن كونه «تعديًا صريحًا على اختصاصات الدولة وسلطاتها، ومحاولة لفرض واقع خارج إطارها».
وأوضح البيان أن إنكار المنكر «عبادة منضبطة بضوابط شرعية»، مؤكدًا أن «التغيير بالقوة منوط فقط بولي الأمر والجهات المختصة»، تجنبًا للفوضى وحفاظًا على المصالح العامة، كما شدد على أن «القواعد الشرعية ترفض الإضرار بالأنفس والممتلكات، حتى وإن جرى ذلك تحت شعارات الإصلاح أو حماية العقيدة».
وأشار المكتب إلى أن «صيانة العقيدة تكون عبر العلم والحكمة وبإشراف الجهات المختصة»، مؤكدًا أن معالجة أي مخالفات - حال ثبوتها - يجب أن تجرى من خلال الإجراءات القانونية المعتمدة.
«أوقاف مصراتة»: إدارة المساجد والمرافق الدينية اختصاص حصري للدولة
وأكد أن إدارة المساجد والمرافق الدينية اختصاص حصري للدولة وفق التشريعات النافذة، معتبرًا أن ما جرى «تصرف فردي خارج عن الشرعية القانونية» يستوجب الملاحقة والعقوبة، محذرًا من أن مثل هذه الأفعال تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار وإضعافًا لهيبة الدولة.
ويرى المكتب أن مثل هذه الأفعال تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار، ومحاولة لفرض واقع خارج إطار الدولة وإضعاف هيبتها، وهو أمر مرفوض جملةً وتفصيلًا.
- تفجير مسجد «المدني» في مصراتة
دعوة لفتح تحقيق عاجل وشفاف
ودعا المكتب وزارة الداخلية، ممثلة في مديرية أمن مصراتة، إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف، وتحريك الدعوى الجنائية عبر النيابة العامة، مع تحديد الجناة وضبطهم وتقديمهم إلى العدالة دون تهاون، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المرافق الدينية.
كما حث المواطنين على الالتزام بالمنهج الشرعي الصحيح واحترام مؤسسات الدولة، محذرًا من مخاطر الغلو والتشدد وما قد يترتب عليهما من اضطرابات.
تفجير مسجد «المدني»
وفي سياق متصل، أعلنت عائلة «المدني» في وقت سابق الأحد أن مجهولين أقدموا على تفجير المسجد، واصفة الحادث بأنه «جريمة آثمة» استهدفت بيتًا من بيوت الله و«معلمًا دينيًا وتاريخيًا بارزًا في المدينة».
ونفت العائلة ما جرى تداوله بشأن وجود ضريح داخل المسجد، مؤكدة أنه أُزيل منذ أكثر من عشر سنوات، معتبرة أن تلك الادعاءات تُستخدم لتبرير الاعتداءات على دور العبادة.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير حتى الآن، كما لم تصدر السلطات المحلية تعليقًا رسميًا بشأن ملابسات الحادث أو هوية المنفذين.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة