آخر الأخبار

بسبب «أركتيك ميتاغاز».. تحذيرات أوروبية من كارثة بيئية غير مسبوقة في البحر المتوسط

شارك
مصدر الصورة
صورة متداولة لناقلة الغاز الروسية الغارقة قبالة ساحل سرت، 3 مارس 2026. (الإنترنت)

تخشى السلطات المالطية من وقوع كارثة بيئية كبرى بالقرب من سواحلها بسبب ناقلة الغاز الطبيعي المسال الروسية «أركتيك ميتاغاز» التائهة في البحر الأبيض المتوسط التي جرى تفجيرها قبالة ليبيا، وتحمل 60 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال و900 طن من الديزل.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وحذرت السلطات البحرية في إيطاليا ومالطا من أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال الروسية «أركتيك ميتاغاز»، التي تعرضت لأضرار في وقت سابق من هذا الشهر في هجوم نسِب إلى أوكرانيا، تقترب بشكل خطير من الساحل المالطي.

تحديد موقع السفينة الجانحة
يوم الأحد الماضي، جرى تحديد موقع السفينة الجانحة على بعد حوالي 50 ميلاً بحريًا جنوب غرب مالطا. ونشرت جريدة «لانديبندون» الفرنسية الثلاثاء، صورًا جوية تظهر هيكلاً متفحمًا ومتصاعدًا منه الدخان ملقى على جانبه الأيسر، مع وجود شق كبير في جانبه وبقعة زيتية تنتشر على سطح الماء.

وفقًا للسلطات الإيطالية، لا تزال ناقلة النفط «أركتيك ميتاغاز» التي ترفع العلم الروسي تحمل في خزاناتها أكثر من 900 طن من وقود الديزل وأكثر من 60 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال. هذه الكميات الهائلة كافية لإحداث كارثة بيئية غير مسبوقة في حال حدوث تسرب أو انفجار.

- رد موسكو يزيد الغموض.. هل ناقلة الغاز الروسية المستهدفة قبالة ليبيا من «الأسطول الشبح»؟
- «تايمز أوف مالطا»: غموض حول سبب انفجار ناقلة الغاز الروسية قبالة ليبيا
-   مصر تنفي صلتها بناقلة غاز تعرضت لحادث قبالة السواحل الليبية
- مؤسسة النفط: لا تأثير لحادث غرق ناقلة الغاز الروسية على سير الإمدادات
- غرق ناقلة غاز روسية على بعد 130 ميلا بحريا شمال سرت

يذكر أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال مدرجة ضمن قائمة سفن «الأسطول الشبح» الروسي، وهو أسطول من ناقلات النفط القديمة المستخدمة للالتفاف على العقوبات الأميركية والأوروبية. وللبقاء متخفية، تقوم هذه السفن بتشويش بيانات موقعها عبر نظام تحديد المواقع العالمي، مما يزيد بشكل كبير من خطر التصادم في البحر ويعقد عمليات الإنقاذ.

وبالنسبة لمنظمة الصندوق العالمي للطبيعة، يكمن الخطر في جانبين: «قد يتسبب تسرب الغاز في حرائق لا يمكن السيطرة عليها وتلوث دائم للمياه والهواء»، كما تحذر المنظمة.

زيادة على ذلك، فإن تغير اتجاه الرياح والتيارات غير المتوقعة التي تجتاح البحر الأبيض المتوسط حاليًا تدفع الخبراء إلى التخوف من سيناريو مماثل لتسرب نفطي سام واسع النطاق.

إيطاليا ومالطا ترسلان قاطرات وفرق مكافحة التلوث
وفي مواجهة هذا التهديد، أرسلت إيطاليا ومالطا قاطرات وفرق مكافحة التلوث على أهبة الاستعداد للتدخل. كما كلفت السلطات المالطية فريقًا متخصصًا بتقييم إمكانية سحب السفينة إلى ميناء آمن، أو كحل أخير، إغراقها بشكل مُتحكم به في عرض البحر.

بحسب موسكو، كانت السفينة هدفًا لهجوم إرهابي شنته طائرات مسيرة أوكرانية قبالة السواحل الليبية مطلع مارس. وندد الرئيس فلاديمير بوتين بالهجوم ووصفه بأنه «هجوم مُدبّر»، وقد جرى إنقاذ جميع أفراد الطاقم الثلاثين الذين كانوا على متنها.

وأكدت السلطات البحرية الليبية أن سلسلة من الانفجارات المفاجئة، أعقبها حريق هائل، أدت إلى غرق السفينة في المياه الدولية شمال ميناء سرت ليلة 3-4 مارس. ولم تُصدر أوكرانيا أي تعليق على الحادث حتى الآن.

ما بين 600 و1500 سفينة
وحسب الجريدة الفرنسية، يصعب تقدير عدد السفن التي تُشكّل الأسطول الروسي غير الرسمي. الرقم الأكثر شيوعًا هو حوالي 600 سفينة، لكن البعض يدعي أنه أكثر من ذلك، إذ يصل إلى نحو 900 سفينة، بما في ذلك تلك التي تستخدمها روسيا وإيران وكوريا الشمالية.

أخيرًا، تشير مصادر أخرى، مثل مجموعة مراقبة السفن «تانكر تراكرز» أو حتى رئيس أركان البحرية الفرنسية، إلى ألف سفينة، أو حتى 1500 سفينة، مع الأخذ في الاعتبار التوسع الأخير للأسطول للالتفاف على العقوبات التجارية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا