دعت كتلة «التوافق» بمجلس الدولة التحالف الليبي لأحزاب التوافق الوطني إلى اتخاذ إجراءات عاجلة ومسؤولة للكشف عن الملابسات المتعلقة بشركة «أركنو» للطاقة، مؤكدة أن منح حكومة الوحدة الوطنية ترخيصًا للشركة للعمل في قطاع النفط يُعد «سابقة خطيرة وفسادًا معلنًا».
وأضافت الكتلة في بيان اليوم السبت أن الحكومة منحت الترخيص لهذه الشركة للعمل في قطاع النفط بالمخالفة للتشريعات الليبية، «تحقيقًا لمصالح ضيقة لعائلتين تحاولان فرض إرادتهما على الشعب الليبي، مستغلتين أمواله وموارده لبسط نفوذهما وفرض سلطتهما كأمر واقع».
اختبار حقيقي للقوي السياسية أمام نهب الثروات الليبية
وشدد البيان على ضرورة الحد من مظاهر النهب الواضح للثروة الوطنية، والمتمثل في تراجع الإيرادات النفطية، «وهو ما أكّدته تقارير خبراء الأمم المتحدة المعنيين بليبيا، إلى جانب العديد من التقارير الدولية».
ورأت الكتلة أن صمت القوى السياسية الفاعلة إزاء مثل هذه التجاوزات يضعها «أمام اختبار حقيقي لمصداقيتها والتزامها بمبادئ الشفافية وحماية مقدرات الشعب الليبي».
الانقسام السياسي والفساد سبب المعاناة الاقتصادية
وأكدت أن المعاناة الاقتصادية الحالية لليبيين ليست نتيجة شح الموارد أو ضعف الإيرادات، «بل هي نتيجة مباشرة للانقسام السياسي والمؤسسي الذي خلق بيئة خصبة للفساد، الذي بلغ مستويات مهولة».
- مؤسسة النفط: شركة «أركنو» شريك في إنتاج حقلي مسلة والسرير
- تحالف أحزاب التوافق الوطني يطالب النائب العام بالتحقيق في أنشطة شركة «أركنو» النفطية
- مصدر حكومي يؤكد تشكيل لجنة من «المحاسبة» و«الرقابة الإدارية» لمراجعة عقود «أركنو»
الكتبة: ضغوط على القضاء لعدم البت في الطعن ضد قرار الدبيبة الخاص بشركة أركنو
وأشار البيان إلى تقديم أعضاء كتلة التوافق بمجلس الدولة طعنًا إداريًا أمام محكمة استئناف الزاوية ضد قرار رئيس حكومة الوحدة الوطنية رقم 544 لسنة 2023، الذي منح بموجبه الترخيص لشركة «أركنو».
وأضافت الكتلة أنه على الرغم من تقديم الطعن منذ يوليو الماضي، «إلا أن تأجيل البت فيه يوضح حجم الضغوط التي تتعرض لها سلطة القضاء لمنع إصدار حكم يحمي المصلحة الوطنية».
وفي خطابها إلى التحالف الوطني للأحزاب، قالت الكتلة: «نضعكم أمام مسؤولياتكم الوطنية والسياسية، باعتباركم تحالفًا سياسيًا فاعلًا في الساحة الليبية، وتقع على عاتقكم مهمة الدفاع عن المال العام، ومواجهة مظاهر الفساد وكشفها».
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة