كشف موقع أفريكا انتليجنس عن تصاعد التوتر بين خليفة حفتر وأبنائه من جهة، ورئيس المجلس العسكري في النيجر عبد الرحمن تشياني من جهة أخرى، في ظل تنافس متزايد بين بنغازي وطرابلس على النفوذ في ممر سلفادور الحدودي الاستراتيجي.
ووفق التقرير، فقد تجدد نشاط الجماعات المسلحة على الحدود الجنوبية لليبيا مع تشاد والنيجر، بعد اعتقال السلطات النيجريّة الضابط الليبي “بحر الدين ميدون الشريدي”، وهو مسؤول في مكافحة الإرهاب عيّنته حكومة عبد الحميد الدبيبة للعمل في منطقة فزان، كما ألقت القبض على نائبه السيد القلال أيضا.
ويُشتبه في أن طرابلس أرسلت “ميدون والقلال” إلى شمال النيجر لمحاولة حشد دعم جماعات مسلحة في الجنوب لمواجهة تحركات قوات حفتر، خاصة أن “ميدون” يُعرف بإلمامه بتفاصيل الأوضاع في جنوب ليبيا وتحركات المجموعات المسلحة هناك، وفق التقرير.
وبحسب التقرير، وُضع الرجلان رهن الإقامة الجبرية في نيامي، الأمر الذي تسبب في إحراج للمجلس العسكري في النيجر، خصوصًا مع التقارب المتزايد بين رئيس المجلس عبد الرحمن تشياني وحفتر، لا سيما مع نجله صدام حفتر الذي أجرى زيارات متكررة إلى نيامي واستقبل وفودًا من المجلس في بنغازي.
وأشار التقرير إلى وجود خلافات داخل قيادة المجلس العسكري في النيجر حول كيفية التعامل مع القضية، إذ يطالب حفتر بتسليم “ميدون” إليه، بينما تخشى نيامي تداعيات ذلك على علاقتها مع حكومة الدبيبة.
وفي هذا السياق، استدعى الدبيبة سفير النيجر لدى ليبيا وسلمه مذكرة احتجاج، مؤكداً أن تسليم أي مواطن ليبي إلى جهة غير حكومة الوحدة يُعد انتهاكًا للقانون الدولي.
كما لوّحت حكومة الدبيبة بإمكانية اتخاذ إجراءات ضد نحو مليوني مواطن نيجري موجودين في جنوب ليبيا، في حال تسليم الضابطين إلى حفتر، مهدّدا بمعاملتهم على أنهم متسللون إلى البلاد بطرق غير قانونية.
المصدر:
الرائد