قال موقع «بيزنس إنسايدر أفريكا» إن ليبيا تبرز من بين الدول التي يمكن أن توفر بديلا موثوقا لصادارات الغاز الطبيعي إلى إيطاليا ودول أوروبا، ولا سيما بعد توقف صادرات الغاز من قطر جراء التوترات الجيوسياسية، وتبادل الهجمات الصاروخية بين إيران والولايات المتحدة و«إسرائيل».
وذكر في تقرير، أمس الجمعة، أن «عدم التزام قطر بتسليم شحنات الغاز الطبيعي المسال بسبب الهجمات الإيرانية يدفع دول أوروبا، مثل إيطاليا، إلى البحث عن بدائل من أفريقيا».
البحث عن بدائل في شمال أفريقيا
تدرس إيطاليا، بحسب التقرير، الاعتماد على شحنات الغاز الطبيعي من ليبيا عبر خط أنابيب «غرين ستريم»، أو واردات الغاز من ليبيا والجزائر، لاستبدال الواردات من قطر، بينما يمكن للمنتجين من أفريقيا الاستفادة من قفزة أسعار النفط والغاز الطبيعي، المدفوعة بتفاقم التوترات الجيوسياسية والمخاوف بشأن استقرار الإمدادات.
- «قطر للطاقة» تعلن حالة القوة القاهرة
- «فرانس برس»: توقف إنتاج حقل نفطي تديره شركة أميركية في كردستان العراق جراء هجوم بمسيرتين
- «ميرسك» للشحن البحري تعلّق رحلاتها بين الشرق الأوسط وأوروبا
وفي تصريحات أمس الجمعة، قال وزير الطاقة الإيطالي، جيلبرتو بيتشيتو فراتين: «شركة قطر للطاقة أعلنت حالة القوة القاهرة، وأبلغت شركة المرافق الإيطالية (إديسون) بأنها لن تتمكن من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية لخمس شحنات من الغاز الطبيعي المسال، المقرر تسليمها في أوائل أبريل».
وصرح بأن هناك عددا من البدائل لاستبدال العجز الناجم عن توقف الشحنات القطرية، بينها الغاز الطبيعي عبر خطوط الأنابيب من ليبيا، مع ضرورة توافر بعض الظروف التقنية، أو الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة.
كما أفادت وكالة «رويترز» بأن صانعي السياسات في مجال الطاقة بإيطاليا أشاروا إلى تحول استراتيجي نحو الإمدادات الأفريقية لسد النقص المحتمل.
تعافي إنتاج الغاز الطبيعي في ليبيا
قد شهد إنتاج الغاز الطبيعي في ليبيا تعافيا ملحوظا خلال العام 2025، في الوقت الذي تخطط فيه المؤسسة الوطنية للنفط لزيادة الإنتاج إلى مليار قدم مكعب يوميا بحلول العام 2030، مع تطوير عدد من المشاريع لتحقيق هذا الهدف.
وارتفعت إيرادات ليبيا من النفط والغاز في العام 2025 بنحو 29.8%، بما يدعم خطط البلاد الرامية لإعادة الإعمار، وتجاوز سنوات من عدم الاستقرار. وسجلت إيرادات مبيعات النفط والغاز زيادة بنحو 22.9 مليار دينار (4.22 مليار دولار)، مقارنة بالفترة نفسها من العام 2024.
قفزة الأسعار تفيد المنتجين في أفريقيا
في سياق متصل، أشار التقرير إلى تسجيل قفزة في أسعار النفط عالميا، مع تجاوز سعر خام برنت القياسي 92 دولارا للبرميل في تعاملات الجمعة، وهو المستوى الأعلى منذ العام 2023.
وقد يشكل هذا الارتفاع شريان حياة مالي لعديد الدول المنتجة للغاز في أفريقيا، إذ تعتمد دول مثل ليبيا ونيجيريا وأنغولا وغانا على صادرات الخام والغاز الطبيعي، وهي مرشحة لتعزيز ميزانياتها إذا استمرت الأسعار عند هذا المستوى المرتفع.
وتشهد نيجيريا، أكبر منتج للنفط في أفريقيا، تحسنا ملحوظا ليس فقط في مبيعات النفط، بل أيضا في صادرات الوقود المكرر، مع تزايد حدة المنافسة في الأسواق العالمية. وقد تستفيد أنغولا أيضا، مما قد يعزز تدفقات الإيرادات التي تدعم الاستثمار العام. وبالمثل، قد تشهد غانا تحسنا في ميزانها الخارجي في ظل ارتفاع أسعار النفط.
في تلك الأثناء، تواصل المشاريع الطويلة الأجل في أفريقيا جذب الاستثمارات الأجنبية ورؤوس الأموال. ومن المتوقع أن تصل الاستثمارات في قطاع النفط والغاز في القارة إلى عشرات المليارات من الدولارات هذا العام، مما يشير إلى ثقة المستثمرين القوية في إمكانات أفريقيا من الهيدروكربونات.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة