عدل رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، اليوم الأربعاء، البيان الصادر، مساء أمس الثلاثاء، بشأن قرار المجلس المتعلق بفرض ضريبة على استيراد بعض السلع الاستهلاكية، محملا النائب الثاني لرئيس المجلس، مصباح دومة، المسؤولية عن إصدار القرار الذي أثار جدلا محليا.
وجاء تعديل البيان بعدما أصدر النائب الثاني لرئيس مجلس النواب فوزي النويري، في وقت سابق اليوم، بيانا نفى فيه مسؤوليته عن القرار الذي صدر خلال جلسة 13 يناير الماضي التي رأسها، مؤكدا مسؤولية عقيلة عن هذا القرار.
مسؤولية دومة عن قرار ضريبة السلع المستوردة
قال عقيلة في بيانه المعدل: «من قرر فرض الضريبة هو مجلس النواب بجلسته المنعقدة الثلاثاء الموافق 13 يناير 2026، ولم يكن رئيس المجلس حاضرا وقت عرض القرار، والجلسة استمرت بحضور النائب الثاني مصباح دومة»، مؤكدا أنه طالب بوقف القرار عندما علم بصدوره عن المجلس.
وأضاف أيضا أنه طالب محافظ المصرف المركزي الالتزام بوقف القرار «حتى يعرض الأمر من جديد على المجلس، لاتخاذ ما يراه بعد التشاور مع الخبراء في الاقتصاد والمحاسبة والمالية، ليكون القرار في محله مصلحة الوطن والمواطن».
موقف عقيلة من «الضريبة على السلع»
أكد عقيلة أن «المطالبين بالغاء الضريبة هم من قرروها»، معتبرا أن «هذا ليس عيبا في حال تبين لهم أن ما أقروه سابقا - أي الضريبة - لم يكن في مصلحة الوطن والمواطن، ولكن يجب أن يتحمل كلُ مسؤولية عمله، فالرجوع إلى الحق فضيلة».
- النويري: لم أتخذ أي إجراء بخصوص «الضريبة على السلع».. وعقيلة المسؤول عن تمرير القرار
- عقيلة يوضح: قرار الضريبة على السلع أُقرّ دون حضوري، والقرار النهائي يعود للمجلس
- بينها بطلان الضرائب.. أعضاء بمجلس النواب يتفقون على ستة بنود بختام اجتماعهم في بنغازي
- «اقتصادية النواب» تقيل رئيسها بسبب «تصرف منفرد» بشأن ضريبة السلع
وشدد رئيس مجلس النواب أن الكلمة الفصل في القضايا العامة تعود إلى قاعة المجلس، سواء بالإقرار أو التعديل أو الإلغاء، بعيداً عن «المزايدات أو تسجيل المواقف الإعلامية»، مضيفاً أنه لا يتمسك ببقاء الضريبة أو إلغائها، وأن القرار النهائي يعود إلى المجلس بعد التشاور مع أهل الاختصاص.
النويري يحمل عقيلة مسؤولية «الضريبة على السلع»
في المقابل، اعتبر النائب الثاني لرئيس مجلس النواب فوزي النويري، في بيان توضيحي، أن المعلومات الواردة في الإيجاز الصحفي الصادر عن رئيس المجلس عقيلة صالح بشأن الجلسة «غير صحيحة»، مؤكدًا أن تلك الجلسة، التي أدارها بعد مغادرة عقيلة، لم تطرح موضوع الضريبة، واقتصرت على بنود مدرجة سلفًا في جدول الأعمال، وهو «أمر ثابت وموثق، ويمكن الرجوع إلى تسجيل الجلسة للتحقق منه».
وعد النويري ما ورد في إيجاز عقيلة «محاولة واضحة للتنصل من المسؤولية وإلقائها على غير محلها»، رافضا ذلك «جملة وتفصيلا».
وقال النويري: «المراسلات المتعلقة بفرض الضريبة والمخاطبات الصادرة في هذا الشأن صدرت عن رئيس مجلس النواب نفسه، ومن ثم فإن المسؤولية السياسية والقانونية عنها تقع عليه بشكل مباشر، ولا يجوز تحميلها لغيره».
وأكد النويري أنه «سيباشر اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة إزاء ما ورد من معلومات مضللة، حفاظًا على الحقيقة وصونًا لمبدأ المشروعية واحترامًا للرأي العام»، وفق البيان.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، مصباح دومة، بشأن دوره وموقفه تجاه قرار فرض الضريبة على السلع الاستهلاكية المستوردة.
جدل وغموض حول قرار فرض ضريبة على بعض السلع
أثارت الخطوة المتعلقة بفرض ضريبة على بعض السلع حالة من الانقسام، دفعت لجنة الاقتصاد والاستثمار بالمجلس إلى إقالة رئيسها بدر النحيب، مبررة القرار بمخاطبته جهات معنية بشكل منفرد بشأن فرض الضريبة، دون الرجوع إلى أعضاء اللجنة، أو عرض الأمر عليهم للنقاش والتصويت.
وفي 24 فبراير الماضي، نفى 107 أعضاء بمجلس النواب صدور أي قرار رسمي أو نافذ يقضي بفرض ضرائب جديدة أو أعباء مالية من أي نوع، مؤكدين أن المجلس، بوصفه السلطة التشريعية المختصة، لم يعتمد أي تشريع بهذا الشأن خلال جلسة رسمية مكتملة النصاب، ووفق الإجراءات القانونية والدستورية المعمول بها.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة