استنكرت وزارة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية ما قالت إنه تسليم سلطات جمهورية النيجر مواطنين ليبيين من الجنوب والغرب الليبي، وهما بحر الدين والقلال، إلى جهة غير تابعة للحكومة المعترف بها دوليًا، معتبرة ذلك انتهاكًا صارخًا للأعراف والقنوات الدبلوماسية المعمول بها.
وقالت الوزارة، في مذكرة موجهة إلى سفارة النيجر في طرابلس، إنها اتبعت الإجراءات الإدارية والدبلوماسية المعتادة، وأرسلت عدة مكاتبات رسمية بهذا الشأن، إلا أن السلطات النيجرية قامت بتسليم المعنيين إلى ما وصفته بجهات خارج نطاق مؤسسات الحكومة، الأمر الذي اعتبرته تعاملاً خارج إطار الدولة ومخالفًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وهددت الوزارة باتخاذ كافة الإجراءات مع من هم موجودون ومناهضون للحكومة النيجرية في الغرب والجنوب الليبي، وذلك تطبيقًا لمبدأ المعاملة بالمثل.
ولفتت الوزارة إلى الأعداد الكبيرة من المواطنين النيجريين الموجودين في ليبيا، والذين تتعامل معهم الدولة كعمالة وافدة رغم تصنيف المجتمع الدولي لهم ضمن الهجرة غير الشرعية.
وذكرت الوزارة أنها قد تضطر لمعاملة المواطنين النيجريين، والذين يزيد عددهم عن المليونين في ليبيا، كمتسللين، معتبرة وجودهم على الأراضي الليبية غير شرعي، وسوف تتخذ الإجراءات القانونية حيالهم كمخالفين للقانون، وهو ما تتحمله الحكومة النيجرية نتيجة قيامها بتسليم المواطنين الليبيين إلى ما يسمى بالقيادة العامة.
وحذّرت الوزارة من أن هذا التصرف قد يُفهم على أنه خلاف مع الحكومة الليبية المعترف بها دوليًا، مشيرة إلى أنها ستضطر لاتخاذ إجراءات وفق مبدأ المعاملة بالمثل في حال استمرار مثل هذه الخطوات.
كما حمّلت وزارة الخارجية السلطات في جمهورية النيجر المسؤولية الكاملة أمام المجتمع الدولي عن سلامة المواطنين الليبيين بعد تسليمهما، وعن أي أذى قد يلحق بهما نتيجة هذا الإجراء، مؤكدة أن تسليمهما إلى جهة غير شرعية داخل ليبيا يضع المسؤولية القانونية والإنسانية على عاتق من قام بعملية التسليم.
المصدر:
الرائد