(CNN) -- عندما خاطب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشعب الأمريكي، الثلاثاء، في خطاب حالة الاتحاد، زعم أن إيران "تعمل على تطوير صواريخ ستصل قريبًا إلى الولايات المتحدة الأمريكية".
وأكدت مصادر لشبكة CNN أن هذا الادعاء لا تدعمه معلومات استخباراتية أمريكية .
وكان هذا أحد الادعاءات العديدة التي أطلقتها إدارة ترامب علنًا بشأن التهديدات الإيرانية، في إطار تمهيدها لعمل عسكري محتمل، رغم تأكيدها المستمر على رغبة الرئيس الأمريكي في التوصل إلى حل دبلوماسي .
وأشار تقييم غير سري صادر عن وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية (DIA) في 2025 إلى أن إيران قد تتمكن من تطوير صاروخ باليستي عابر للقارات "قابل للاستخدام عسكريًا" بحلول 2035 "إذا قررت طهران السعي إلى امتلاك هذه القدرة ".
وبحسب مصدرين، فإنّ الادعاء بأنّ إيران ستمتلك قريباً صاروخاً قادراً على ضرب الولايات المتحدة لا تدعمه معلومات استخباراتية، إذ لا توجد أيّ معلومات استخباراتية تشير إلى أنّ إيران تسعى حالياً إلى تطوير برنامج صاروخ باليستي عابر للقارات لضرب الولايات المتحدة.
ومع ذلك، تمتلك إيران صواريخ باليستية قصيرة المدى قد تُهدّد القواعد والأفراد الأمريكيين في المنطقة، كما حذّرت الإدارة الأمريكية .
وأكّدت 3 مصادر، لشبكة، CNN عدم وجود أيّ تغيير في التقييمات الأخيرة بشأن طموحات إيران في امتلاك صواريخ باليستية عابرة للقارات .
ولم يُعلّق البيت الأبيض ووزارة الخارجية على طلب للتعليق قبل النشر .
وفي حديثه للصحفيين، الجمعة، قال ترامب إنّه "غير راضٍ" عن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني، قائلاً إنّ إيران "غير مستعدة لمنحنا ما نحتاج إليه ".
وأضاف أنّه لم "يتخذ قراراً نهائياً" بشأن ما إذا كان سيُقدم على ضربات عسكرية، مُشيراً إلى أنّ هناك المزيد من المباحثات ستُجرى .
وجمعت الولايات المتحدة أكبر ترسانة عسكرية لها في الشرق الأوسط منذ غزو العراق في 2003، في ظل تلميحات ترامب المتكررة باحتمالية اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران .
وأفادت مصادر مطلعة على الإحاطة أن مسألة تكنولوجيا الصواريخ الإيرانية لم تُطرح خلال اجتماع عُقد هذا الأسبوع مع وزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، وقادة الكونغرس الثمانية .
وفي مقابلة نُشرت هذا الأسبوع، صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن بلاده لا تُطوّر صواريخ بعيدة المدى، وقال لقناة "إنديا توداي": "لقد حددنا عمداً مدى صواريخنا بألفي كيلومتر"، مؤكداً أن هذه الصواريخ مخصصة للدفاع .
وعندما سُئل روبيو عن ادعاء ترامب بأن إيران قد تمتلك "قريباً" صواريخ قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة، قال إنه لن يتكهن "بمدى بُعدها"، لكنه أكد أن إيران "تسعى بالتأكيد" إلى تطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات .
وقال في مؤتمر صحفي، الأربعاء: "لقد رأيتموهم يزيدون من مدى صواريخهم الحالية، ومن الواضح أنهم يسيرون على طريق تطوير أسلحة قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة القارية ".
وأضاف أن رفض إيران مناقشة برنامجها للصواريخ الباليستية في المفاوضات يُعد "مشكلة كبيرة".
واقتصرت جولات المحادثات بين واشنطن وطهران حتى الآن على القضايا النووية .
ورداً على سؤال حول تقرير وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية بشأن تطوير إيران للصواريخ الباليستية العابرة للقارات، قال روبيو: "لن أعلق على التقييمات أو أي شيء تقوله أجهزة الاستخبارات. يكفي القول إنه تهديد. نرى أنه ممكن ".
وأضاف: "إلى جانب البرنامج النووي، يمتلكون أسلحة تقليدية مصممة خصيصاً لمهاجمة أمريكا والأمريكيين، إذا ما أرادوا ذلك. يجب معالجة هذه الأمور ".
وفيما يتعلق بالبرنامج النووي، أقر روبيو بأن إيران "لا تخصب اليورانيوم حاليًا"، لكنه قال "إنها تسعى للوصول إلى المرحلة التي تُمكنها من ذلك في نهاية المطاف ".
مع ذلك، ادعى المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، أحد المفاوضين الأمريكيين الرئيسيين، في مقابلة نُشرت السبت، أن إيران "ربما على بُعد أسبوع من امتلاك مواد لصنع قنابل صناعية".
وجاء هذا الادعاء رغم تأكيدات إدارة ترامب المتكررة بأن الولايات المتحدة "قضت" على البرنامج النووي الإيراني في ضربات عسكرية العام الماضي .
ووفقًا لمصدر، تُشير المعلومات الاستخباراتية إلى أن إيران تُحاول جاهدةً إعادة بناء قدرتها على التخصيب، بما في ذلك تركيب أجهزة طرد مركزي إضافية، وإعادة تشغيل أجهزة الطرد المركزي التي نجت من الضربات العسكرية العام الماضي، وإعادة بناء المنشآت، التي تضرر أو دُمر الكثير منها، اللازمة لتسليح اليورانيوم المخصب .
ومع ذلك، يقول خبراء ومصادر إن هذا العمل سيستغرق وقتًا أطول بكثير من أسبوع.
ووفقًا لمصدر آخر، فإن العمل على إعادة بناء البرنامج النووي يجري في أماكن من غير المرجح أن تتأثر بالضربات العسكرية .
المصدر:
سي ان ان