ضربت هزة أرضية بقوة 4.2 درجات مساء الخميس ولاية كهرمان مرعش جنوب تركيا، وشعر بها سكان في مناطق شمال سوريا، بحسب بيانات رسمية.
وذكر المركز السوري للزلازل أن الهزة سُجلت عند الساعة 20:17 بتوقيت دمشق، على عمق 5 كيلومترات شمال مدينة كهرمان مرعش، ما جعلها محسوسة بوضوح نسبي في محيطها القريب.
وبحسب التقرير، شعر السكان القريبون من مركز الزلزال باهتزاز خفيف، بينما لم تُسجل أي أضرار مادية أو إصابات بشرية حتى لحظة إعداد هذا الخبر.
وتأتي هذه الهزة في سياق نشاط زلزالي متكرر تشهده السواحل الشرقية للبحر المتوسط، ولا سيما في تركيا وسوريا ولبنان وفلسطين، وهو ما يثير تساؤلات متجددة لدى السكان حول احتمالات وقوع زلزال قوي في المنطقة.
وأوضحت مديرة المركز الوطني للجيوفيزياء في لبنان مارلين البراكس في حديث صحفي أن شرق المتوسط يُعد منطقة نشطة زلزاليًا بحكم وقوعه على شبكة فوالق تكتونية تمتد من جنوب تركيا مرورًا بسوريا ولبنان وصولًا إلى فلسطين، ومن أبرزها فالق اليمونة وفالق روم وفالق راشيا، إضافة إلى فوالق بحرية قبالة الساحل اللبناني.
وأضافت أن معظم الهزات المسجلة أخيرًا تراوحت قوتها بين درجتين وثلاث درجات على مقياس ريختر، وهي ضمن السلوك الطبيعي للحركة التكتونية المستمرة في حوض شرق المتوسط، ولا تشكل بمفردها مؤشرًا علميًا على اقتراب زلزال كبير.
وأشارت إلى أن الشعور بتزايد النشاط الزلزالي يرتبط باتساع نشر البيانات عبر المنصات الرقمية، ما جعل معلومات أي هزة، حتى وإن كانت خفيفة، متاحة فورًا للرأي العام، في حين أن النمط العام للنشاط لم يشهد تحولًا جذريًا مقارنة بالسنوات الماضية.
وأكدت أن العلم لم يتوصل إلى وسيلة دقيقة للتنبؤ بموعد وقوع الزلازل، وأن أي ارتفاع طفيف في عدد الهزات يندرج ضمن الطبيعة الجيولوجية لمنطقة تقع على تقاطع صفائح تكتونية نشطة، بينما تبقى الأولوية لتعزيز معايير البناء والسلامة العامة بدل الانسياق وراء عناوين مثيرة للقلق.
المصدر:
عين ليبيا