خلصت دراسة، نُشرت حديثًا ونقل نتائجها المركز الليبي المتقدم للتحاليل الكيمائية، إلى تسبب الهيدروكربونات النفطية الناتجة عن محطة وقود بمدينة تاجوراء في تلوث المياه الجوفية، محذرة من مخاطر صحية جسيمة.
وتقصت الدراسة، التي نشرتها المجلة الدولية لمصادر الطاقة والمياه، مدى التلوث في مدينة تاجوراء الناجم عن الهيدروكربونات النفطية، حيث يعتمد السكان بشكل كبير على آبار المياه الجوفية الخاصة للأغراض المنزلية نتيجة عدم كفاية خدمات المياه البلدية.
واختار الباحثون محطة وقود تقع في موقع مركزي، ويُشتبه بحدوث تسرب منها، وجمعوا 36 عينة من المياه الجوفية من 12 موقعا استراتيجيا محيطا بالمحطة. وقد جرى تقدير تركيزات الكربون العضوي الكلي (TOC) والهيدروكربونات الكلية (THC) باستخدام الطرق القياسية المعتمدة (ASTM D 3921-96 لـTOC، وEPA Method 1664 لـTHC).
تلوث المياه الجوفية
تشير النتائج المستخلصة إلى وجود تلوث ملموس، حيث تراوحت تركيزات الكربون العضوي الكلي بين 1.124 و3.1 ملغم/لتر، بينما تراوحت تركيزات الهيدروكربونات الكلية بين 0.095 و1.56 ملغم/لتر.
- جهاز النهر الصناعي يبحث مع فريق إنجليزي مشكلة المياه الجوفية بزليتن
- حكومة حماد: إغلاق موقت لمياه النهر الصناعي عن زليتن
- كارثة المياه الجوفية في زليتن حائرة بين «الحكومتين»
وقد رُصدت أعلى التركيزات باستمرار في الجهة الجنوبية الأقرب إلى محطة الوقود، وهو ما عززه التغير الملحوظ في لون المياه ورائحتها المميزة.
وكشفت المقارنة مع معايير مياه الشرب الليبية والأوروبية (TOC ≤ 0.5 ملغم/لتر، THC ≤ 0.3 ملغم/لتر) أن عددا كبيرا من العينات يتجاوز الحدود المسموح بها، خاصة في المناطق الأقرب للمصدر المشتبه به.
وحذرت الورقة البحثية من أن هذا التلوث يفرض مخاطر صحية خطيرة طويلة المدى على السكان المحليين، تشمل أنواعا مختلفة من السرطان، والاضطرابات العصبية، والآثار الضارة على الكبد والكلى.
وأوصت بالوقف الفوري لاستخدام المياه الملوثة جنبا إلى جنب مع إجراء تقييمات شاملة للمخاطر الصحية، وتطوير سياسات لتنظيم تشغيل محطات الوقود من أجل حماية الصحة العامة والبيئة.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة