تتصاعد حدة التوتر بين أثينا وأنقرة على خلفية صفقة تنقيب تقودها شركة «شيفرون» جنوب جزيرة كريت، وسط صمت ليبي رسمي على الرغم من ورود طرابلس في ردود الفعل التركية واليونانية، وذلك عقب اعتراض أنقرة رسميًا على ترخيص اليونان للتنقيب عن مصادر الطاقة في المنطقة، ووصْفها الخطوة بأنها «استفزاز أحادي الجانب» ينتهك القانون الدولي والاتفاقات الإقليمية.
وبحسب ما أورده موقع «غريك ريبورتر» ، فإن التصعيد جاء بعد توقيع أثينا، الأسبوع الماضي، اتفاقات تأجير مع تحالف تقوده شركة «شيفرون» الأميركية، في خطوة تمثل توسعًا ملحوظًا لليونان في قطاع الطاقة وتعكس انخراطًا استراتيجيًا أعمق للولايات المتحدة في شرق المتوسط.
- اليونان تبرم اتفاقًا مع «شيفرون» الأميركية للتنقيب عن الغاز قبالة جزيرة كريت
تركيا: خطوة «غير قانونية».
من جهتها، اعتبرت وزارة الدفاع التركية أن أنشطة التنقيب تتعارض مع مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين تركيا وليبيا العام 2019، مدعية أن مناطق التنقيب تتداخل مع الجرف القاري الليبي المُعلن، ومؤكدة استمرار دعمها للسلطات الليبية في معارضة ما وصفته بالمناورات اليونانية «غير القانونية».
في المقابل، رفض الناطق باسم الحكومة اليونانية بافلوس مارينكيس الانتقادات التركية، مؤكدًا أن أثينا تمارس حقوقها السيادية في إطار التزام صارم بقانون البحار.
اليونان ترد
كما تناول وزير الطاقة اليوناني ستافروس باباستافرو، في مقابلة إذاعية رد الفعل التركي، مشيرًا إلى الاستنتاجات التي تبناها المجلس الأوروبي في يونيو الماضي والتي تضمنت تأكيدًا بأن مذكرة التفاهم البحرية بين تركيا وليبيا تنتهك الحقوق السيادية لدول ثالثة وتتعارض مع قانون البحار، ولا يترتب عليها أي آثار قانونية تجاه أطراف أخرى.
وأضاف باباستافرو أن الموقف الأوروبي الواضح إزاء ما وصفه بالمذكرة «غير القانونية وغير المستندة إلى أساس قانوني» يمنح وزنًا إضافيًا للتحركات اليونانية، لافتًا إلى أن انخراط «شيفرون» في مشاريع التنقيب يعكس تجاهل الشركة للمزاعم التركية، وأن اليونان تمارس حقوقها السيادية بثقة تامة ووفق قواعد القانون الدولي، وفق تعبيره.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة