أعلنت حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» برئاسة عبدالحميد الدبيبة «رفضها القاطع» فرض ضريبة على السلع المستوردة سواء كان ذلك «عبر تضمينها ضمن عمليات بيع النقد الأجنبي أو الاعتمادات المستندية»، مجددة التأكيد على «أن جوهر أزمة ارتفاع سعر صرف الدولار مرتبط أساسًا في الإنفاق الموازي خارج الميزانية المعتمدة»
وقالت الحكومة في بيان إنها «تعلن رفضها القاطع لما أقدمت عليه رئاسة مجلس النواب الموقت من خطوات أحادية تمس السياسة المالية والنقدية للدولة، وفي مقدمتها الشروع في إجراءات تتعلق بفرض ضريبة على السلع المستوردة عبر تضمينها ضمن عمليات بيع النقد الأجنبي أو الاعتمادات المستندية، دون تنسيق مع السلطة التنفيذية المختصة أو صدور قرار عن مجلس الوزراء».
تأثير فرض الضريبة على سعر الصرف
وأكدت الحكومة «أن اتخاذ تدابير ذات أثر مباشر على سعر الصرف ومستوى الأسعار خارج نطاق الاختصاص التنفيذي يعد تجاوزًا لمبدأ الفصل بين السلطات»، محذرة من أن ذلك «يؤدي إلى إرباك السوق وتعميق حالة عدم اليقين الاقتصادي».
- أبوسنينة يدعو إلى التراجع عن خفض سعر صرف الدينار وإلغاء الضريبة على مبيعات النقد الأجنبي
- النائب بدر النحيب مدافعا عن مشروع الضريبة: لا نستهدف السلع الأساسية
- خبير اقتصادي يحذّر من موجة غلاء جديدة بعد رسالة برلمانية حول ضرائب ورسوم النقد الأجنبي
وشددت على أن «جوهر أزمة ارتفاع سعر صرف الدولار مرتبط أساسًا في الإنفاق الموازي خارج الميزانية المعتمدة والذي بلغ مستويات تفوق القدرة الاستيعابية للاقتصاد الوطني بعدة أضعاف، متجاوزًا الطاقة الحقيقية للدولة على التمويل دون الإضرار بالتوازنات النقدية».
كما أكدت حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» أنه «قد ترتب على ذلك تضخم في الكتلة النقدية المحلية دون غطاء إنتاجي أو احتياطي أجنبي كافٍ، ما ولّد طلبًا مفرطًا على النقد الأجنبي وضغوطًا متصاعدة على سعر الصرف».
تحميل السلع المستوردة أعباء إضافية لن يعالج أصل الخلل
واعتبرت أن «تحميل السلع المستوردة أعباء إضافية لن يعالج أصل الخلل؛ بل سينعكس مباشرة على أسعارها ويزيد من الأعباء على المواطنين»، مبينة أن «المعالجة الحقيقية تبدأ بالالتزام الصارم بالبرنامج التنموي الموحد، باعتباره الإطار المنظم للإنفاق العام في مختلف مناطق ليبيا، عبر الأجهزة التنفيذية المختصة، ووفق سقف مالي واقعي ينسجم مع قدرة الاقتصاد الوطني ويحفظ الاستقرار النقدي».
يأتي ذلك على خلفية ما أثير عن الشروع في فرض ضريبة على السلع المستوردة بموجب قرار صدر عن رئاسة مجلس النواب، في خطوة يهدف من خلالها إلى معالجة الاختلالات المالية الناجمة عن ارتفاع سعر الصرف بعدما اضطر المصرف المركزي إلى خفض قيمة الدينار، في حين لم يصدر أي بيان واضح بشأن الضريبة على الرغم من نفي أكثر من عضو بمجلس النواب مسؤوليتهم عن فرض الضريبة على السلع المستوردة.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة