آخر الأخبار

«فرانس برس»: التضخم يستنزف جيوب الليبيين مع حلول شهر رمضان

شارك
مصدر الصورة
سوق للخضراوات في العاصمة طرابلس. (الإنترنت)

يخنق التضخم المتصاعد في ليبيا القدرة الشرائية للمواطنين مع حلول شهر رمضان، في ظل ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية، ما ألقى بظلاله على الأجواء الرمضانية التي بدت أقل احتفالية على الرغم من الطقوس المعتادة، وفق ما أورده تقرير لوكالة «فرانس برس».

مصدر الصورة مصدر الصورة

وأشار التقرير إلى أن حالة عدم الاستقرار الاقتصادي، إلى جانب الغلاء المتسارع، تزيد من معاناة الليبيين في شرق البلاد وغربها، على الرغم من امتلاك البلاد موارد نفطية ضخمة وإمكانات كبيرة في مجال الطاقة، إذ يواجه المواطنون نقصاً ملحوظاً في مواد أساسية، لا سيما الغاز والوقود.

أزمة وقود وشح سيولة
وخلال الأسابيع الأخيرة، شهدت محطات وقود عدة في طرابلس نفاد مادة البنزين، بالتزامن مع شح السيولة في أجهزة الصراف الآلي، ما دفع متاجر إلى تقنين بيع بعض السلع، في محاولة لمواكبة الطلب المتزايد.

- «الأغذية العالمي»: 953 دينارا إنفاق المواطن الليبي على الغذاء خلال يناير مع تراجع أسعار السلع الأساسية
- «الأغذية العالمي»: قفزة كبيرة في تكلفة الحد الأدنى لسلة الغذاء الليبية خلال مايو

وقال فراس زريق (37 عاماً)، أثناء تجوله في أحد المتاجر المزدحمة خلال شهر رمضان، إن هناك تحسناً طفيفاً في الوضع الأمني خلال السنوات الثلاث الماضية، لكنه أعرب عن أسفه لتدهور الأوضاع الاقتصادية، مرجعاً ذلك إلى ارتفاع سعر صرف الدولار واتساع نطاق المضاربة، مؤكداً أن لذلك انعكاسات سلبية مباشرة على الحياة اليومية للمواطنين.

زيادة في أسعار السلع الأساسية
وشهدت أسعار السلع الأساسية زيادات كبيرة خلال الأسابيع الماضية، إذ تضاعفت أسعار زيوت الطهي، فيما ارتفعت أسعار اللحوم والدواجن بنحو 50%. كما ارتفعت تكلفة تعبئة أسطوانات الغاز، التي تبلغ رسمياً 1.5 دينار، إلى نحو 75 ديناراً في السوق السوداء نتيجة عجز قنوات التوزيع الرسمية عن تلبية الطلب.

وفي سياق متصل، خفّض مصرف ليبيا المركزي، في 18 يناير، قيمة الدينار للمرة الثانية خلال تسعة أشهر بنسبة 14.7 في المئة، مبرراً القرار بالحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي وضمان استدامة الموارد العامة، في ظل غياب ميزانية موحدة واستمرار نمو الإنفاق العام بشكل غير مستدام وازدواجية الإنفاق خارج الأطر المالية الصارمة.

تزايد معدلات الفقر
وحذّرت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيتيه، من تزايد معدلات الفقر والضغوط الاجتماعية، مؤكدة أمام مجلس الأمن أن هشاشة الوضع الأمني إلى جانب التحديات الاقتصادية قد تقود إلى تداعيات سياسية وأمنية غير متوقعة، مع استمرار غياب ميزانية وطنية موحدة وتشتت آليات الرقابة واستمرار المضاربة والإيرادات غير المشروعة التي تستنزف الموارد السيادية.

وعلى الرغم من امتلاك ليبيا أكبر احتياطيات نفطية في أفريقيا تُقدّر بنحو 48.4 مليار برميل، وإنتاجها قرابة 1.5 مليون برميل يومياً مع مساعٍ لرفعه إلى مليوني برميل، فضلاً عن تحقيق عائدات نفطية قاربت 22 مليار دولار خلال 2025 بزيادة تتجاوز 15 في المئة، فإن البلاد لا تزال تعاني عجزاً في العملات الأجنبية يُقدّر بنحو تسعة مليارات دولار، وفق بيانات المصرف المركزي، الذي دعا مراراً إلى إقرار موازنة موحدة وتوحيد الإنفاق بين حكومتي طرابلس وبنغازي للحد من تفاقم التضخم وتراجع قيمة الدينار.

شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا