قالت إذاعة فرنسا الدولية إن حادثين وقعا خلال الأسبوع الحالي أعادا تسليط الضوء على وجود مرتزقة روس في جنوب ليبيا، مشيرة إلى أن حادث تحطم مروحية الاثنين الماضي والذي أودى بحياة خمسة أشخاص، أعاد هذا الملف إلى الواجهة .
وأوضحت الإذاعة في تقرير صدر عنها أن مجموعة تطلق على نفسها “ ثوار جنوب ليبيا ” أعلنت تنفيذ هجوم في 9 فبراير استهدف قافلة تابعة “ لخليفة حفتر ” كانت تنقل الوقود باتجاه السودان، لافتة إلى أن المجموعة نفسها كانت قد سيطرت لساعات في 31 يناير على معبر حدودي رئيسي بين ليبيا وتشاد .
وأضافت الإذاعة أن المهاجمين أحرقوا ثلاث شاحنات وقود متجهة إلى السودان رغم وجود حراسة من لواء “ سبل السلام ” المكلف بتأمين المنطقة، معتبرة أن هذا الهجوم هو الثاني خلال 12 يوماً الذي يستهدف قوات “ خليفة حفتر “ في الصحراء الليبية .
وبحسب التقرير، فإن المجموعة بقيادة محمد وردغو هددت بتصعيد عملياتها على طول الحدود، مبررة تحركاتها بما وصفته ب “ النقص المزمن في الوقود جنوب البلاد “.
كما اعتبرت الإذاعة أن هجوم الاثنين يُعد الأول من نوعه الذي يستهدف، وفق روايتها، تهريب الوقود بين ليبيا والسودان لصالح قوات الدعم السريع التي تخوض قتالاً ضد الجيش السوداني .
وفي السياق ذاته، رأت الإذاعة أن هذه التطورات تعيد التركيز على الوجود الروسي في الجنوب الليبي، عبر حادث تحطم المروحية التي كانت متجهة لإجلاء أحد عناصر لواء “ سبل السلام ” بعد إصابته في حادث سير أثناء فراره من الهجوم على القافلة .
وأوضحت الإذاعة أن المروحية، التي كان يقودها طياران روسيان، تحطمت قرب القاعدة العسكرية في معطن السارة، من دون صدور تفسير رسمي لأسباب الحادث .
ونقلت الإذاعة عن خبراء في الأمم المتحدة قولهم إن شبكات مرتبطة بروسيا متورطة في عمليات تهريب عبر الحدود، تشمل إيصال أسلحة وذخائر ووقود إلى ميليشيات سودانية .
وختمت الإذاعة بالإشارة إلى أن الطائرات الطبية العمودية تُستخدم على نطاق واسع في ليبيا، لكنها تعاني في كثير من الأحيان من ضعف الصيانة، لا سيما في بلد صحراوي شاسع المساحة بطرق وعرة وبنية تحتية محدودة .
المصدر:
الرائد