اختتم المركز الوطني للبحوث الجنائية والتدريب النسخة الأولى من الدورة التدريبية المتخصصة بعنوان “العمليات المصرفية الأساسية”، وذلك ضمن أنشطة الربع الثاني من خطته التدريبية للعام القضائي 2025–2026، في إطار مبادرة هيئة النيابة العامة الرامية إلى المعالجة الشاملة لآفة الفساد.
واستهدفت الدورة مجموعة من وكلاء النائب العام العاملين بنيابات مكافحة الفساد في نطاق محاكم الاستئناف، حيث استمرت خمسة أيام متتالية بمقر المركز، ونفذها خبير وطني ضمن برنامج مهني تخصصي يركز على الجرائم ذات الطابع الفني والمالي.
وتهدف الدورة إلى تعزيز الاستجابة القضائية لجرائم الفساد، من خلال تنمية قدرات المحققين في فهم العمليات المصرفية والآليات المالية ذات الصلة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء داخل هيئة النيابة العامة وتعزيز التكامل مع حلقات سلسلة العدالة الجنائية، لا سيما في القضايا المرتبطة بالعمل المصرفي والمالي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق توجه مؤسسي لتطوير المهارات الفنية لأعضاء النيابة العامة، بما يواكب تعقيدات الجرائم المالية الحديثة، ويعزز من فعالية إنفاذ القانون في مواجهة أنماط الفساد المتنامية.
تشهد جرائم الفساد المالي تطورًا متسارعًا، مدفوعًا بتعقيد العمليات المصرفية وتداخلها مع أدوات مالية حديثة، ما يفرض تحديات إضافية على جهات التحقيق والادعاء العام. وتُعد الجرائم ذات الطابع الفني، لا سيما المرتبطة بالتحويلات المصرفية، وغسل الأموال، وسوء استخدام الأنظمة المالية، من أكثر القضايا التي تتطلب معرفة تخصصية دقيقة.
وفي هذا الإطار، تركز مؤسسات الادعاء العام في العديد من الدول على بناء قدرات أعضائها في المجالات المصرفية والمالية، باعتبارها عنصرًا حاسمًا في تسريع إجراءات التحقيق، وتحسين جودة الأدلة، وتعزيز فرص استرداد الأموال العامة. ويأتي هذا البرنامج التدريبي ضمن توجه أوسع لتطوير الأداء المؤسسي ومواكبة المعايير الدولية في مكافحة الفساد.
المصدر:
عين ليبيا