لم يتحسن وضع ليبيا على مؤشر الفساد العالمي للعام 2025، إذ حلت بين أسوأ خمس دول في المؤشر، و جاءت في المرتبة الـ177 من أصل 182 دولة. كما فشلت غالبية دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معالجة الفساد بالقطاع العام.
وحصلت ليبيا على 13 نقطة من 100 هي مجموع علامات المؤشر العالمي، لتحل في المرتبة الـ177. في حين لم يرصد المؤشر أي تحسن في ليبيا على مستوى الفساد خلال العام 2025 مقارنة بالعام 2024.
وتصدرت دول الصومال وفنزويلا واليمن وإريتريا قائمة أسوأ الدول في العالم في مؤشر الفساد العالمي للعام 2025. ويصدر المؤشر سنويا عن منظمة الشفافية الدولية، ويصنف 182 دولة على حسب مستوياتها المتصورة من الفساد في القطاع العام على النحو الذي تحدده تقييمات الخبراء واستطلاعات الرأي.
أداء ضعيف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
فيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، قال التقرير: «الديمقراطية لا تزال الضعيفة في معظم أنحاء أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، التي تقترن أحيانا بالنزاعات المسلحة وانعدام الأمن وتصاعد الاضطرابات المدنية، مما يقوض الحوكمة والاستقرار الاقتصادي وجهود التنمية».
- الفساد في ليبيا: منظومة تدمير ممنهجة للاقتصاد الوطني.. كيف يمكن مواجهتها؟
- خبراء: شبكات الفساد تهدد الاقتصاد الليبي.. والنيابة تواجه منظومات تمتد للخارج
- ليبيا بالمرتبة 173 من 180 دولة في مؤشر الفساد العالمي للعام 2024
كما أن حكومات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا تزال عاجزة عن معالجة الفساد في القطاع العام، مما يعكس تذبذب التزام القادة، وضعف المؤسسات التي ينبغي أن تحاسب السلطة.
وقد فشلت غالبية دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معالجة الفساد، وحصلت ثلثا دول المنطقة على أقل من 50 نقطة. وكانت الإمارات أفضل الدول العربية أداء، إذ حلت في المرتبة الـ21، بواقع 69 نقطة، تليها قطر التي حلت في المرتبة الـ41، بواقع 58 نقطة، ثم السعودية في المرتبة الـ45، بـ57 نقطة.
لا تقدم يذكر
قيّم التقرير جهود الدول الـ182 في محاربة الفساد، وخلص إلى نتائج وصفها بـ«المقلقة»، حيث لم تحرز معظم الدول أي تقدم يذكر، إن لم يكن معدوما، في معالجة الفساد بالقطاع العام.
وقال: «النظام العالمي يواجه ضغوطا كبيرا نتيجة تنافس القوى الكبرى والنزاعات المسلحة وأزمة التغير المناخي. ولمواجهة تلك التحديات، نحتاج إلى قادة ذوي مبادئ ومؤسسات قوية تعمل بنزاهة، لحماية المصالح العامة».
وذكر التقرير أن متوسط النتيجة العالمية يبلغ 42 من 100 للعام 2025، وهو المستوى الأدنى المسجل منذ أكثر من عقد، مما يشير إلى اتجاه تنازلي مثير للقلق، وسيحتاج إلى مراقبة من قِبل الحكومات والمؤسسات العالمية.
الدنمارك تتصدر القائمة
تصدرت الدنمارك قائمة أقل الدول فسادا بالعام 2025 للعام الثامن على التوالي بـ89 نقطة، تليها فنلندا في المرتبة الثانية بـ88 نقطة، ثم سنغافورة في المرتبة الثالثة بـ84 نقطة، ونيوزيلندا والنرويج في المرتبة الرابعة بـ81 نقطة لكل منهما.
ويجرى تصنيف كل دولة من تركيبة جامعة لثلاثة مصادر بيانات على الأقل، مستمدة من ثلاثة عشر مسحا وتقييما مختلفا للفساد. وتُجمع مصادر البيانات هذه من قِبل مجموعة متنوعة من المؤسسات المرموقة، بما فيها البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة