قال تقرير صادر عن جريدة «لاتريبين» الفرنسية إن ليبيا تسعى لفرض نفسها كمورد رئيسي للغاز إلى أوروبا بحلول عام 2030، خاصة بعد موافقة الاتحاد الأوروبي على الحظر التدريجي لواردات الغاز الروسي، والوقف الكامل للغاز الطبيعي المسال بحلول 2027.
ووصف التقرير المساعي الليبية بأنها «مغامرة صناعية تعتمد على استئناف واسع النطاق لعمليات الحفر، بما في ذلك الغاز الصخري».
وأشار إلى أن ليبيا تخطط لزيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي على مدى السنوات الخمس المقبلة، لتأمين كميات إضافية للتصدير إلى أوروبا ابتداءً من أوائل ثلاثينات القرن الجاري.
وتسعى ليبيا إلى تحقيق هدف إنتاج نحو مليار قدم مكعب قياسي يوميًا، مع خطط لبدء التنقيب عن الغاز الصخري في النصف الثاني من العام الجاري، بينما تشير تقديرات المصادر إلى احتياطيات كبيرة تصل إلى 80 تريليون قدم مكعب، تشمل الموارد التقليدية وغير التقليدية.
- تقرير إسباني: «ألاعيب السلطة» في ليبيا تمنعها من زيادة إمدادات الغاز إلى أوروبا
وفي الوقت الراهن، تتركز صادرات الغاز الليبي على السوق الإيطالية عبر خط أنابيب «غرين ستريم»، الذي تبلغ طاقته النظرية 8 مليارات متر مكعب سنويًا، أي نحو 775 مليون قدم مكعب يوميًا، لكن الكميات الفعلية أقل بكثير.
وفي 2025، وصلت التدفقات إلى 105 ملايين قدم مكعب يوميًا، وهو أدنى مستوى منذ أكثر من عقدين، ويشكل 11% فقط من الرقم القياسي المسجل عام 2007. ويلاحظ استمرار تراجع التدفقات للعام السادس على التوالي، بحسب البيانات الواردة في التقرير.
كما يوضح التقرير أن المستثمرين ظلوا حذرين بعد عام 2011 بسبب النزاعات المسلحة والإغلاقات المتكررة لحقول الطاقة، لكن الوضع الأمني المستقر جزئيًا، بعد وقف إطلاق النار 2020، أعاد بعض الثقة للشركات الدولية، مثل «بي بي، وشل، وإيني، وأو إم في، وريبسول»، التي استأنفت أو عززت حضورها منذ 2024، بينما تعمل المؤسسة الوطنية للنفط على تحسين الحوكمة، واستعادة ثقة الشركاء الأجانب.
تطوير الموارد غير التقليدية
ويلاحظ التقرير أن الطلب على الغاز في الاتحاد الأوروبي يشهد انخفاضًا ملموسًا، إذ تراجع الاستهلاك الإجمالي 20% بين 2021 و2024، ومن المتوقع أن ينخفض أكثر من 8 - 10% بحلول 2030.
كما أن مشاريع الطاقة المتجددة وكفاءة الاستهلاك قد تقلص الواردات الأوروبية من الغاز بمقدار 100 مليار متر مكعب تقريبًا، أي ما يعادل انخفاضًا بنسبة تصل إلى 25% بين 2024 و2030.
وأكد التقرير أن إعادة تشكيل سوق الغاز فرصة لليبيا لتثبيت دورها كمورد بديل للاتحاد الأوروبي، على أن نجاحها في زيادة الصادرات سيعتمد على استقرار مؤسساتها، وتأمين البنية التحتية، وسرعة زيادة الإنتاج خلال السنوات المقبلة.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة