آخر الأخبار

المسار الأمني للحوار المُهيكل يدعو إلى إطار وطني للوساطة ومنع النزاعات

شارك
مصدر الصورة
تيتيه خلال مشاركتها في إحدى جلسات المسار الأمني بالحوار المهيكل. (البعثة الأممية)

دعا ليبيون شاركوا في اجتماعات المسار الأمني للحوار المهيكل إلى إنشاء إطار وطني للوساطة ومنع نشوب النزاعات في ليبيا، واتفقوا على أن السلام المستدام يعتمد على توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية، ودمج الجنوب في الآليات الوطنية، وتحسين أمن الحدود، وسحب القوات الأجنبية.

مصدر الصورة مصدر الصورة

جاء ذلك في بيان أصدرته البعثة الأممية بعد اختتام اجتماعات المسار الأمني التي استمرت خمسة أيام، جرى خلالها التركيز على سبل منع نشوب النزاعات في ليبيا، وتوطيد اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2020، ومعالجة الأسباب البنيوية لعدم الاستقرار.

وأكد أعضاء الاجتماع المكون من شخصيات أمنية وأعيان وممثلين عن المجتمع المدني، أهمية اتباع نهج وقائي شامل ومتجذر في الواقع المحلي، وعلى قيمة الوساطة عند المستوى الشعبي، وسلطوا الضوء على الدور المحوري للقادة المجتمعيين، والنساء، والشباب، وذوي الإعاقة في تخفيف حدة الصراعات في مناطقهم في جميع أنحاء ليبيا، حسب بيان البعثة على صفحتها بموقع «فيسبوك».

- مسار الحوكمة في الحوار المُهيكل يناقش استكمال مجلس «المفوضية» وتجاوز جمود الإطار الانتخابي
-
مسار المصالحة الوطنية في «الحوار المُهيكل» يدعو إلى ضمانات لحماية وحدة واستقلال القضاء

وقال عضو المسار الأمني من أجدابيا، أحمد عمر: «للمرأة دور أساسي ومهم في أي عملية وساطة، وفي ليبيا، يختلف دورها تبعًا لطبيعة النزاع»، مضيفًا: «بشكل عام، للمرأة مكانة ودور في بناء المؤسسات وتوحيدها وفي الوساطة، لكنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدعم من الدولة للمشاركة في عمليات الوساطة».

ومن جهتها أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام، هانا تيتيه، التي انضمت إلى مداولات المسار الأربعاء، أن «الحد من العنف المجتمعي من خلال آليات مثل الوساطة المحلية والوطنية أمرٌ أساسي لضمان مناقشة الخلافات المحلية وإيجاد حلول محلية للنزاعات في جميع أنحاء ليبيا».

وأضافت تيتيه: «العديد من النزاعات ليست قضايا ذات مستوى وطني؛ إذ يمكن جمع المجتمعات المحلية معًا لإيجاد حلول محلية تساعدها على تحقيق ظروف أكثر أمانًا واستقرارًا».

ووفق بيان البعثة، كان من بين المواضيع المتكررة خلال جلسة هذا الأسبوع ضرورة إشراك منطقة فزان في الهياكل الأمنية، نظرًا لأهميتها الاقتصادية والإستراتيجية.

دمج الجنوب وتجريم الميليشيات
واتفق جميع المشاركين على الحاجة إلى «مؤسسات عسكرية موحدة تضمن دمج الجنوب»، وأوصى الأعضاء بوضع خارطة طريق تدرجية لإعادة هيكلة القوات في الغرب، تمهيدًا لتوحيد الجيش، كما ناقشوا تجريم تجنيد الميليشيات.

وركزت التوصيات أيضًا على توحيد الحكومة والمؤسسات الأمنية، ودعم وتعزيز جهود اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بالكامل.

واتفقوا على أن اعتماد ميثاق شرف وطني شامل وملزم، يُعنى بالحد من خطاب الكراهية، وضمان احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، من شأنه أن يُسهم في بناء أرضية وطنية ذات قواسم مشتركة.

وجرى التأكيد بشدة على ضرورة احتكار الدولة للسلاح، وأوصوا بإلحاق أعضاء التشكيلات المسلحة غير التابعة للدولة ببرنامج وطني للتنمية الاقتصادية بقيادة ليبية، للمساعدة في إعادة دمجهم وتأهيلهم في الحياة المدنية.

ولفت البيان إلى أن أعضاء مسار الأمن سيجتمعون مجددًا - بعد شهر رمضان - لمناقشة إصلاح القطاع الأمني وحوكمته، إلى جانب مسارات الحوار المُهيكل الأخرى – الحوكمة والاقتصاد وحقوق الإنسان والمصالحة – ضمن سعيهم إلى تحديد آليات لضمان تنفيذ توصياتهم.

مصدر الصورة
تيتيه خلال مشاركتها في إحدى جلسات المسار الأمني بالحوار المهيكل. (البعثة الأممية)
مصدر الصورة
إحدى جلسات المسار الأمني بالحوار المهيكل. (البعثة الأممية)
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا