آخر الأخبار

«أويل برايس»: إنعاش قطاع الطاقة في ليبيا يعتمد على استقرار سياسي مستدام

شارك
مصدر الصورة
منشآت حقل الواحة النفطي. (أرشيفية: الإنترنت)

سلط موقع «أويل برايس» الأميركي الضوء على مسعى ليبيا لإحياء قطاع النفط والغاز الطبيعي بعد سنوات من انعدام الاستقرار، مشيرا إلى الشراكة الأميركية – الليبية لتطوير قطاع الطاقة والعلاقات الثنائية، وكذلك توقيع صفقات مع عدد من شركات النفط الدولية من أجل تطوير الحقول القائمة، واستكشاف حقول جديدة، لكنه أوضح أيضا أن نجاح تلك المحاولات تعتمد على إرساء استقرار سياسي مستدام في البلاد.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وأشار الموقع إلى مسعى ليبيا لاستغلال الإمكانات الهائلة غير المستغلة مع إعلان طرح 22 منطقة برية وبحرية للاستكشاف والتنقيب. وبالنظر إلى قرب تلك المناطق من البنية التحتية القائمة بالفعل، فإنها تجذب المستثمرين الراغبين في تطوير عمليات فعالة من حيث التكلفة.

كينير: لايزال الوضع السياسي متوترا
على الرغم من انفتاح ليبيا أمام الاستثمارات الأجنبية لتطوير قطاع الطاقة، يشير الموقع الأميركي إلى مخاوف لا تزال قائمة تتعلق بالاستقرار السياسي في البلاد.

- «قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد 2026»: شراكات استراتيجية واستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار
- غرفة الطاقة الأفريقية: تطوير قطاع النفط والغاز في ليبيا «عهد جديد» للتنمية
- عملاق طاقة أميركي يبحث جدوى عوائد الاستثمار في ليبيا

التحذير نفسه أكده كبير محللي شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة «فيريسك مابلكروفت» المتخصصة في تحليل المخاطر، هاميش كينير، قائلا: «لا يمكن إنكار التحسن الكبير الذي طرأ على الوضع الأمني في ليبيا منذ وقف إطلاق النار بالعام 2020. مع ذلك، لا يزال الوضع السياسي متوترا، مما ينذر بتداعيات خطيرة على قطاع النفط والغاز».

وأضاف: «النجاح العملي سيتوقف إلى حد كبير على استمرار الاستقرار السياسي في ليبيا. فبعد سنوات من الركود، تسعى ليبيا مجدداً إلى استقطاب مشاركة أجنبية في قطاع الطاقة لديها، بهدف توسيع إنتاجها من النفط والغاز. قد يُسهم ذلك في توفير عائدات طاقة تشتد الحاجة إليها خلال السنوات المقبلة، ودعم التعاون الإقليمي في مجال الطاقة».

تعاون مثمر مع مصر
إلى ذلك، أبرز التقرير على وجه الخصوص إعلان توقيع مذكرة تفاهم مع الحكومة المصرية، في يناير الماضي، لتعزيز التعاون الثنائي في قطاع النفط والغاز الطبيعي، ووضع إطار عمل لدعم التعاون التقني وبناء القدرات، وإطلاق مبادرات مشتركة بين منظمات الطاقة في البلدين.

وتعكس مذكرة التفاهم مع مصر، بحسب التقرير، تركيز أكبر على التعاون الإقليمي في مجال الطاقة، لدعم سلاسل الإمداد وتعزيز أمن الطاقة.

وتعليقا على ذلك، قال رئيس رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، عبدالحميد الدبيبة: «الاتفاق يعكس التزامنا المشترك مع مصر لتعميق التعاون الإقليمي، وتبادل الخبرات، وبناء مؤسسات أقوى تدعم نمو الإنتاج وأمن الطاقة والتنمية المستدامة».

اتفاقيات نفطية مع شركات كبرى
في سياق متصل، وقعت السلطات في ليبيا اتفاقيات عدة مع القطاع الخاص، لزيادة الإنتاج النفطي، حيث وقعت شركة «الواحة» للنفط اتفاق تطوير، مدته 25 عاما، مع شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية و«كونوكو فيليبس» الأميركية بقيمة عشرين مليار دولار.

ويهدف هذا الاتفاق إلى زيادة قدرة الإنتاج النفطي لـ850 ألف برميل يوميا، وتحقيق عائدات متوقعة بـ376 مليار دولار. وتنتج «الواحة» ما بين 340 – 400 ألف برميل يوميا من خمسة حقول نفطية.

وفي يناير الماضي، وقعت المؤسسة الوطنية للنفط مذكرة تفاهم مع شركة «شيفرون» الأميركية، لتقييم الفرص في ليبيا. لكن لم يجر إعلان أي تفاصيل، وما إذا سيتضمن تطوير مناطق برية أم بحرية. وقد حذت «شيفرون» حذو شركة «إكسون موبيل»، التي تعاقدت مع مؤسسة النفط، أغسطس الماضي، لإجراء عمليات استكشاف في شمال ليبيا وحوض سرت.

زيادة إنتاج الغاز الطبيعي
تتطلع ليبيا لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي إلى 750 مليون قدم مكعب يوميا، لدعم توليد الكهرباء محليا، وتقليص فترات انقطاع الكهرباء، ودعم النشاط الصناعي.

وقال رئيس مجلس إدارة غرفة الطاقة الأفريقية، إن جيه أيوك: «تُظهر ليبيا أن الدول الأفريقية قادرة على تنفيذ مشاريع الطاقة على نطاق واسع عندما تجتمع عوامل الاستقرار والإرادة السياسية والأطر الجاذبة للاستثمار. ومن خلال إعطاء الأولوية لتوفير الطاقة، وتوليد الطاقة محليا، والاستثمار طويل الأجل، ترسي ليبيا الأساس لنمو شامل وتنمية مستدامة».

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا