أعلنت وزارة العدل بحكومة الوحدة الوطنية الموقتة الاتفاق مع نظيرتها الإيطالية على قيام القنصليات الليبية في إيطاليا بمباشرة الإجراءات القانونية لتنفيذ اتفاقية تبادل المحكومين الموقعة بين البلدين، مؤكدة دخولها حيز التنفيذ.
وعقد وفد من وزارة العدل ضم مدير مكتب وزيرة العدل، ومدير إدارة العلاقات والتعاون، ومستشار الوزارة لشؤون حقوق الإنسان، ومندوب عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي، اليوم الخمس، اجتماعا في روما مع رئيسة ديوان وزارة العدل الإيطالية جيوسي بارتولوستي.
آليات تفعيل اتفاقية نقل المحكومين
وقالت وزارة العدل عبر صفحتها على «فيسبوك» إن الاجتماع خصص لبحث «آليات تفعيل اتفاقية نقل المحكومين بعقوبات سالبة للحرية تنفيذاً لتعليمات وزيرة العدل حليمة إبراهيم عبدالرحمن، بصفتها رئيسة لجنة متابعة أوضاع السجناء الليبيين في الخارج».
وأوضحت أن «الاجتماع تناول بحث الإجراءات التنفيذية لتفعيل اتفاقية نقل المحكومين المبرمة بين البلدين بتاريخ 29 سبتمبر 2023، والتي دخلت حيز التنفيذ مؤخراً عقب مصادقة البرلمان الإيطالي عليها. وخلص الجانبان إلى ضرورة قيام القنصليات الليبية العاملة في إيطاليا بمباشرة الخطوات القانونية المنصوص عليها في بنود الاتفاقية».
- مجلس الشيوخ الإيطالي يصادق على اتفاقية نقل المحكومين المبرمة مع ليبيا
- إيطاليا توافق على مشروع قانون للتصديق على اتفاقية تبادل السجناء مع ليبيا
- النيابة العامة: ترتيبات لاستعادة سجناء ليبيين بإيطاليا وفق جدول زمني خلال 2025
- الصور يبحث استعادة 5 سجناء ليبيين في إيطاليا
- الدبيبة يبحث مع ميلوني تفعيل اتفاقية تبادل السجناء
- حكومة الدبيبة توقع اتفاقية لتبادل السجناء مع إيطاليا
وأشارت وزارة العدل إلى أن وفدها قام على هامش الزيارة بلقاء السفير الليبي لدى إيطاليا لمناقشة «ترتيبات البدء الفعلي في تنفيذ الاتفاقية، بما يكفل عودة المواطنين الليبيين المحكومين في إيطاليا لقضاء ما تبقى من مدد محكوميتهم داخل أرض الوطن».
أبرز بنود اتفاقية نقل المحكومين بين ليبيا وإيطاليا
وتسمح الاتفاقية الموقعة بين البلدين للمواطنين الذين أدينوا بشكل نهائي واحتجزوا في دولة أخرى بنقلهم إلى بلدهم الأصلي لقضاء العقوبة المتبقية، من أجل تسهيل إعادة دمجهم، وفقا لبيان سابق صدر عن رئاسة مجلس الوزراء الإيطالي في روما.
وتنص الاتفاقية على أنه «يجوز نقل المحكوم عليهم إذا أصبح الحكم نهائيا، وكان الجزء الذي يقضيه المحكوم عليه سنة واحدة على الأقل، إلا في حالات استثنائية، إذا كان السبب في الحكم يشكل جريمة بموجب قانون الدولة التي سينقل إليها المحكوم عليه، ووافقت الدولتان على نقله».
ومن بين بنود الاتفاقية كذلك أنه «من الضروري أيضا أن يعطي المحكوم عليه موافقته الكاملة والمستنيرة، ما لم يكن قد صدر ضده تدبير إبعاد أو تدبير آخر يعني أنه لم يعد بإمكانه الإقامة في دولة الإدانة، أو في حالة فراره إلى دولة التنفيذ»، وفق جريدة «إل جيورنالي» الإيطالية.
خلفيات اتفاقية نقل المحكومين
وجرى التوقيع على الاتفاقية بعد سنوات من التفاوض بين الجانبين الليبي والإيطالي، بعدما أصدرت محكمة إيطالية في نهاية العام 2015 حكما بالسجن لمدة 30 عاما ضد أربعة من الشبان الليبيين الذين غادروا بنغازي في العام 2015 اتباعاً لحلم اللحاق بدوري كرة القدم في أوروبا، وأدينوا في إيطاليا بالخطأ بتهم قتل المهاجرين والاتجار بالبشر.
والشبان الليبيون الأربعة المسجونون في إيطاليا بعد إدانتهم بالاتجار بالبشر، هم: علاء المغربي، الذي كان يلعب بنادي أهلي بنغازي، وعبدالرحمن عبدالمنصف، وطارق العمامي من نادي التحدي، واللاعب محمد الصيد من نادي طرابلس.
وفي 1 سبتمبر 2020، احتجزت السلطات في بنغازي 18 صيادا من صقلية على خلفية الصيد غير المشروع في المياه الليبية، ورفضت إطلاقهم قبل إعادة الليبيين الأربعة، قبل أن تتراجع عن مطلبها في أعقاب زيارة رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق جوزيبي كونتي، إلى مدينة بنغازي ولقائه قائد القيادة العامة المشير خليفة حفتر، في ديسمبر 2020.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة