آخر الأخبار

«نهاية القذافية».. تقارير فرنسية تحذّر من عودة التوترات بعد اغتيال سيف الإسلام

شارك
مصدر الصورة
صورة مركبة: معمر القذافي، ونجله سيف الإسلام أثناء تقديم الأخير أوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية بمكتب الإدارة الانتخابية في سبها نوفمبر 2021. (أرشيفية: بوابة الوسط)

حذّرت تقارير فرنسية من عودة التوترات السياسية والأمنية في ليبيا عقب اغتيال سيف الإسلام معمر القذافي، معتبرة أن الحادثة قد تمثل «نهاية محتملة للقذافية» وتفتح فصلاً جديداً من عدم الاستقرار في البلاد.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وقالت إذاعة فرنسا الدولية (RFI) اليوم الخميس، إن اغتيال سيف الإسلام يوم الثلاثاء في مدينة الزنتان شمال غربي ليبيا يأتي بعد نحو 15 عاماً من مقتل والده معمر القذافي في سرت عام 2011، مشيرة إلى أن سيف الإسلام ظل يُنظر إليه باعتباره «الوريث السياسي الأخير» لعائلة القذافي ورمزاً محتملاً لعودتها إلى المشهد السياسي.

وأضافت الإذاعة أن سيف الإسلام كان يتمتع بشعبية ونفوذ لا يملكه أي فرد آخر من العائلة حالياً، ما يجعل غيابه مؤثراً في مستقبل العملية السياسية، ولا سيما في ظل الانقسام القائم وتعدد مراكز القوى.

- داخل العدد 533: دماء سيف القذافي تعقّد المشهد
- «وسط الخبر» يناقش: اضطراب المشهد بعد مقتله.. سيف القذافي يثير الجدل حيا وميتاً
- «جون أفريك»: شائعات سبقت اغتيال سيف القذافي في الزنتان
- «لوموند»: اغتيال سيف القذافي.. انتقام شخصي أم خيوط مؤامرة أكبر؟

تداعيات على أطراف الصراع
وبحسب مراقبين نقلت عنهم الإذاعة، فإن «اغتيال سيف الإسلام قد تكون له تداعيات على الأطراف المتنافسة في ليبيا»، معتبرين أن فقدان شخصية يُنظر إليها على أنها قادرة على لعب دور توحيدي «لن يكون في مصلحة البلاد».

من جهتها، رأت خبيرة الشؤون الليبية وأستاذة جامعة لويس غيدو كارلي في روما، فيرجيني كولومبييه، أن وفاة سيف الإسلام تخدم عدداً من الفاعلين السياسيين الذين اعتبروه منافساً محتملاً، خاصة في ظل سعيه إلى «الدفع بمشروع للمصالحة الوطنية»، بحسب الإذاعة الفرنسية.

وأشارت التقرير إلى أن سيف الإسلام عمل خلال السنوات الماضية على حشد التأييد لمبادرة تهدف إلى توحيد الليبيين، غير أن هذا المشروع لم يلقَ قبولاً لدى مركزي القوة الرئيسيين في البلاد، اللذين نظرا إلى احتمال بروز «طرف ثالث» باعتباره تهديداً لتوازنات تقاسم السلطة والموارد.

سجل أممي مثقل بالإخفاقات
وعدّت إذاعة فرنسا الدولية أن المصالحة الوطنية تُعد «أولى ضحايا» اغتيال سيف الإسلام، مذكّرة بفشل ما لا يقل عن سبعة مبعوثين أمميين في تحقيق تقدم ملموس بهذا الملف، في ظل ما وصفته بعدم رغبة السلطات الليبية في الانخراط الجاد في مسار المصالحة.

واستحضرت الإذاعة مثال عام 2019، حين أعطت الإدارة الأميركية الضوء الأخضر للمشير خليفة حفتر لمهاجمة طرابلس قبل أيام من موعد مؤتمر وطني جامع، وهو ما أدى لاحقاً إلى استقالة المبعوث الأممي آنذاك غسان سلامة.

وذكر التقرير أن سيف الإسلام يُعد ثالث شخصية رفيعة المستوى تُقتل خلال الأشهر الأخيرة، ما يثير مخاوف خبراء من تصاعد وتيرة «الاغتيالات السياسية» وتأثيرها السلبي على الاستقرار الداخلي وعلى العملية السياسية الجارية.

ويأتي اغتياله في توقيت وصفته التقارير بـ«الحساس»، إذ كانت الأمم المتحدة تسعى لإعادة إطلاق صيغة جديدة للحوار الوطني، مع تحديد نوفمبر المقبل موعداً نهائياً لهذا المسار.

حوار وطني مهدد
وحذّرت فيرجيني كولومبييه من أن الخطر يكمن في «تعرض عملية الحوار لعرقلة خطيرة»، معتبرة أن عودة التوترات تبقى احتمالاً قائماً في المرحلة المقبلة.

كما لم يستبعد التقرير استفادة أطراف إقليمية ودولية من مقتل سيف الإسلام، لافتة إلى مواقفه السابقة الرافضة للإدارة الحالية للبلاد، والتي كان يعتبرها خاضعة لتأثير قوى أجنبية، لا سيما الولايات المتحدة وتركيا.

بدوره، عدّ «راديو فرانس» الحكومي الجريمة تذكيراً بأن ليبيا لا تزال منقسمة وغير مستقرة بعد 15 عاماً من تدخل حلف شمال الأطلسي الذي قادته باريس ولندن، مشيراً إلى أن سيف الإسلام، البالغ 53 عاماً، كان يُنظر إليه في وقت سابق بوصفه الخليفة المحتمل لوالده، وعاش لسنوات في عزلة بالزنتان، تحت حماية أو احتجاز «ميليشيا محلية»، في ظروف ظلت ملتبسة حتى مقتله.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا