آخر الأخبار

«جون أفريك»: شائعات سبقت اغتيال سيف القذافي في الزنتان

شارك
مصدر الصورة
سيف الإسلام القذافي أثناء تقديمه أوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية بمكتب الإدارة الانتخابية في سبها نوفمبر 2021. (أرشيفية: بوابة الوسط)

قالت مجلة «جون أفريك» الفرنسية، الأربعاء، إن غياب أي جهة تعلن مسؤوليتها عن اغتيال سيف الإسلام معمر القذافي فتح الباب أمام سيل من التكهنات، في غموضٍ كان نجل القذافي، بحسب المجلة، على دراية به.

مصدر الصورة مصدر الصورة

واستعرضت المجلة حيثيات حياة عائلة معمر القذافي وأبنائه بعد اغتيال سيف الإسلام، الابن الثاني لمعمر القذافي، في مدينة الزنتان على سفوح جبل نفوسة شمال غربي طرابلس. وأشارت إلى أنه بعد مقتل منافسه معتصم بالله، ثم خميس وسيف العرب، تشتت شمل العائلة، وبدا أن سيف الإسلام وحده ظل راغبًا في لعب دور سياسي.

حملة علاقات عامة
ووفق «جون أفريك»، فإن هذا التصور تبناه من اعتقدوا أن اسم القذافي لا يزال يتمتع بتأثير داخل ليبيا، بعد خمسة عشر عامًا من سقوط النظام السابق ومقتل زعيمه. وأضافت أن شخصيات من النخبة السابقة لعام 2011 قادت حملة علاقات عامة محسوبة، مستثمرة الخطاب الإصلاحي الذي دافع عنه سيف الإسلام قبل انضمامه إلى والده في المعركة الأخيرة لإنقاذ النظام.

ووصفت المجلة سيف الإسلام بـ«الرمز» الذي اغتيل في الثالث من فبراير، في ظروف بدأت بعض تفاصيلها تتكشف، عندما اقتحم أربعة رجال المكان الذي كان يقيم فيه. وأوضحت أنه في وقت متأخر من ذلك اليوم، لم يكن هناك ما يوحي بوجود خطر داهم، إذ كان سيف الإسلام، البالغ من العمر 53 عامًا، يتمتع بحماية رسمية من عناصر كتيبة أبو بكر الصديق.

- «لوموند»: اغتيال سيف القذافي.. انتقام شخصي أم خيوط مؤامرة أكبر؟
- شاهد.. «تغطية خاصة» على قناة «الوسط» حول تداعيات مقتل سيف القذافي
- «وسط الخبر» يناقش: تداعيات مقتل سيف القذافي سياسياً وأمنياً

غير أن منفذي العملية، بحسب المجلة، كانوا عازمين على تنفيذ هجومهم، إذ أقدموا على قتله، ثم وضعوا جثته في صندوق شاحنة من نوع «تويوتا»، في خطوة اعتبرتها «جون أفريك» محاولة لتوثيق الجريمة ونيل شهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يختفوا فجأة كما ظهروا.

«متلازمة ستوكهولم»
وأشارت المجلة إلى أنه بعد القبض عليه عام 2012 في ظروف غامضة، أصيب سيف الإسلام بما وصفته بـ«نوع من متلازمة ستوكهولم»، إذ بات ينظر إلى خاطفيه بوصفهم حماة له، قبل أن يمنحوه العفو في عام 2016.

ونقلت «جون أفريك» عن أشخاص تواصلوا مع سيف الإسلام بعد إطلاق سراحه قولهم إنه ظل متأثرًا بشدة بفترة سجنه، وعانى من صدمة نفسية عميقة. وروى أحد قادة الزنتان، الذي فكر في دعمه انتخابيًا عام 2017، أن سيف الإسلام «كان يبدو أحيانًا منعزلًا، وأحيانًا مرتبكًا خلال ظهوره النادر».

وأوضحت المجلة أنه حتى محاولته الفاشلة الترشح للانتخابات الرئاسية في ديسمبر 2021، كانت شريحة من الليبيين لا تزال تراهن على دوره في إعادة الاستقرار. وذكّرت برفض ملف ترشحه في البداية ثم قبوله لاحقًا، قبل أن تُلغى الانتخابات بالكامل، معتبرة أن هذه العملية العشوائية تعكس حجم الاضطراب السياسي في البلاد، وكذلك الحالة النفسية لسيف الإسلام نفسه.

حضور سيف القذافي سياسياً
ونقلت المجلة عن أحد المشاركين في اجتماع السلام الليبي الذي عُقد في داكار عام 2018 قوله إن «بعض من لم يكونوا يعرفونه شعروا بالرعب من وجوده»، مضيفًا أن هذا الخوف، رغم مبالغته، أتاح التفاوض على بعض المكاسب السياسية.

وبحسب المصدر ذاته، فإن سيف الإسلام اختار في النهاية عدم خذلان أنصاره، رغم إدراكه محدودية فرصه في مواجهة الجهاز الذي أسسه صدام حفتر، نائب القائد العام. وقال المصدر: «يحاول نجل حفتر توسيع نفوذه باتجاه غدامس، لكنه يفتقر إلى قاعدة متينة في فزان، بعد أن طُرد التبو والطوارق من هناك».

وخلصت «جون أفريك» إلى أن انتشار الشائعات أتاح خلق حالة من التنافس داخل الزنتان، جرى فيها استخدام اسم سيف الإسلام كورقة تهديد من حين لآخر، في لعبة خطرة بُنيت على رمز سياسي، في وقت لم يعد فيه الرجل نفسه، وفق المجلة، يتصور مستقبلاً سياسياً لنفسه.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا