قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، إن طائرات مسيّرة تُستخدم لدعم الجيش السوداني في حربه ضد قوات الدعم السريع تنطلق من قاعدة عسكرية سرية داخل الأراضي المصرية.
وأضافت الصحيفة، في تقرير موسّع، أن مدرج الطائرات يقع ضمن مشروع استصلاح صحراء العوينات الشرقية على الحافة الشرقية للصحراء الكبرى، وعلى بُعد نحو 64 كيلومترًا من الحدود السودانية.
وأوضحت أن صور الأقمار الاصطناعية، وسجلات الطيران، ومقاطع الفيديو، إلى جانب مقابلات مع مسؤولين أمريكيين وأوروبيين وعرب، تؤكد أن هذه الطائرات المسيّرة تنفّذ غارات جوية داخل السودان منذ ستة أشهر على الأقل.
وأشارت الصحيفة إلى أن مصر ظلت، حتى وقت قريب، طرفًا دبلوماسيًا في الأزمة السودانية، إلا أن نشاط الطائرات المسيّرة يوحي بدخولها المعركة إلى جانب الجيش السوداني، ما يضيف بُعدًا جديدًا لصراع تدفعه قوى أجنبية من الجانبين.
وبحسب مسؤولين، فإن الإمارات تزود قوات الدعم السريع بالأسلحة، في حين تدعم السعودية وقطر الجيش السوداني، الذي حصل كذلك على أسلحة من تركيا وإيران وروسيا.
ولفتت الصحيفة إلى أن ارتفاع أسعار الذهب عالميًا يُعد أحد العوامل التي تغذّي استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب، إذ أسهمت الأسعار المرتفعة في تعزيز خزائن الحرب، مع تسارع كلٍ من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى استخراج احتياطيات الذهب.
وذكرت أن قوات الدعم السريع تستخدم طائرات مسيّرة صينية الصنع من طراز “CH-95” بعيدة المدى، توفّرها الإمارات، بينما يعتمد الجيش السوداني على أحدث الطائرات المسيّرة العاملة بالأقمار الاصطناعية، المنتَجة من شركة بايكار التركية، إحدى أكبر شركات الصناعات الدفاعية في تركيا.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول تركي بارز قوله إن طائرات بايكار بيعت وصُدّرت وفق القانون الدولي، وإن الحكومة التركية لا تقدم دعمًا مباشرًا للجيش السوداني.
كما أفاد أربعة مسؤولين أمريكيين ومسؤول شرق أوسطي بأن الطائرات التركية تُخزَّن داخل مصر بغرض حمايتها، دون توضيح لمن يشغلها، الجيش المصري أم السوداني؟
ووفقًا للمسؤولين، فإن سقوط مدينة الفاشر في إقليم دارفور نهاية أكتوبر الماضي كان من بين العوامل التي دفعت مصر إلى الانخراط في الصراع.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن الجيش السوداني يستخدم طائراته المسيّرة التركية لقطع خطوط الإمداد الحيوية لقوات الدعم السريع القادمة من ليبيا وتشاد، بحسب مسؤول أوروبي رفيع المستوى.
المصدر:
الرائد